الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٥١
وعُطاردِ بن حاجبِ بن زرارةَ ، ثمَّ تجهَّزت إِلى مسيلمةَ الكذَّاب باليمامة فلمَّا دنت منه ضاقَ بها ذرعاً ، وقال له قومُهُ : تُسَلِّمُ إِليها الأَمرَ وإِلاَّ فهو البوارُ فلا طاقةَ لنا بتميمٍ ، فبعث إِليها أَنَّ كلًّا منَّا نبيٌّ فهلمِّي نجمتعُ ونختلي ونتدارس ما أُنزلَ علينا فأَيُّنا عرف الحقَّ تبعهُ فخلت به ، وقالت : هاتَ أَسمعني ما أُنزلَ عليك ، فقالَ لها :
| أَلا هُبِّي إِلى الَمخدَع |
| فَقَد هُيِّئَ لَكِ المَضْجَع |
| فَإِن شِئتِ سَلَقْنَاكِ |
| وإِن شِئتِ عَلَى أَربَع [١] |
| وإن شِئتِ بثُلْثَيهِ |
| وإِن شِئتِ به أَجْمَع [٢] |
فقالت : بَل بِه أَجمع فهو للشّمل أَجمَع ، فأَقامت عندهُ ثلاثاً ينكِحها جهدَهُ ثمَّ سلَّمت إِليه الأَمرَ ، فضربوا بها المثلَ في الغُلْمَةِ. ويقال : إِنَّها أَسلمت بعد ذلك وحسن إِسلامها ، وجعلت تحدِّث قومها ومن آمن بها أَنَّها كانت مبطلةً.
سحح
سَحَ الماءُ سَحّاً وسُحُوحاً ، كقَتَلَ : سالَ من فوقٍ أَو بكثرةٍ ، كتَسَحْسَحَ ..
و ـ المطرُ : انهلَّ دفعةً.
وسَحَّهُ سَحّاً : صبَّهُ ، لازمٌ متعدٍّ.
وسَحَّتِ السّماءُ مطرها ، والعينُ دمعها : أَرسلتهُ.
ومطرٌ سَحْسَحٌ ، وسَحْسَاحٌ : غزيرٌ شديدٌ.
وسَحَابَةٌ وعينٌ سَحَّاحَةٌ ، وسَحُوحٌ : صبَّابةٌ للمطرِ والدَّمعِ.
ومن المجاز
سَحَّهُ مائةَ سوطٍ : جلدهُ.
واستنشدتُهُ قصيدةً فَسَحَّها عليَ سَحّاً : سردها.
وسَحَ عليهم الغارةَ : شبَّها.
[١] في « ت » و « ش » : الأربع. [٢] مجمع الامثال ١ : ٣٢٦ ، والكامل في التاريخ ٢ : ٣٥٦.