الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٣٤
ابن عبَّاسٍ : ( ما كنتُ أَدري ما قولهُ تعالى : ( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا ) حتَّى سمعتُ بنت ذي يزنَ تقولُ لزوجها : تعالَ أُفاتِحُكَ ) [١].
( إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ )[٢] فتحُ مكَّةَ ، أَو الطَّائفِ ، أَو فتحُ بلاد الشَّرك مطلقاً ، أَو انشراحُ الصَّدرِ للخيراتِ والصَّالحاتِ ، أَو فَتْحُ أَبوابِ المعارفِ.
( وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ) [٣] أَي متى يكون هذا النَّصر الَّذي تزعمون أَنَّ الله سَيَفْتَحُهُ لكم علينا ، أَو الفصل ( بالحكومة ) [٤] الَّذي تَضَمَّنَهُ قولكم لنا : إِنَّ الله يَفْتَحُ بَيْنَنَا وبَينكُم أَي يفصلُ ، ( قُلْ : يَوْمَ الْفَتْحِ )ـ الذي هو يوم القيامة ، أَو هو يومُ فَتْحِ مكَّةَ أَو يومُ بدرٍ لا ينفعُكُم إِيمانُكُم إِذا حصلتُم فيه وآمنتم ، أَو لا ينفعُ المقتولينَ منكم حين القتل يوم فَتْحِ مكَّةَ أَو يوم بدرٍ إِيمانُهُم إِن آمنوا كما لم ينفع فرعونَ إيمانُهُ حين أَدركهُ الغرقُ.
( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) [٥] هو فَتْحُ مكَّةَ ، أَو فَتْحُ خيبَرَ ، أَو صلحُ الحديبيَّة ، أَو جميع ما فُتِحَ له ٧ من الفُتُوحِ ، أَو من الإِسلامِ والنّبوَّةِ ، أَو الحكم والقضاء له على أَهل مكَّةَ أَن يدخلها من قابلٍ.
( فَتَحْنا َلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ ) [٦] يسَّرنا وسهَّلنا لهم ضروبَ كلِّ شيءٍ كان مغلقاً عنهم ومتعسِّراً عليهم من النَّعم والخيرات.
( إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ )[٧] خطابٌ للمشركينَ مِن أَهلِ مكَّةَ على سبيلِ التَّهكُّمِ ؛ لأَنَّهُم حين خرجوا منها
[١] مجمع البيان ٢ : ٤٤٨. [٢] النَّصر : ١. [٣] السَّجدة : ٢٨ ـ ٢٩. [٤] ليست في « ت » و « ش ». [٥] الفتح : ١. [٦] الأنعام : ٤٤. [٧] الأنفال : ١٩.