الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٦٧
وطَلع ذو السِّلَاحِ وهو السِّماكُ الرَّامحُ.
وسَلَاحِ ، كقَطَامِ أَو سَحَابٍ : موضعٌ [١] أَسفلَ مِن خيبرَ ، وضبطَهُ ابنُ سيِّدِ النَّاس بالكسرِ [٢] ، وماءٌ مِلحٌ لبني كلابٍ ما شرب منه أَحدٌ إِلاَّ سَلَحَ.
وكقُفْلٍ : ماءٌ بالدَّهناءِ لبني سعدٍ عليه نخيلاتٌ.
وسَلْحِينٌ ، كيَبْرِين : حصنٌ عظيمٌ كان للتَّبابعةِ ملوكِ اليمنِ ، بُنيَ في سبعينَ أَو ثمانينَ سنةً ، وبُنيَ بغُسَالةِ أَيدي صُنَّاعهِ حصنانِ آخرانِ وهما : براقشُ ومعين ، وهما قائمانِ ، ولا يرى لِسَلْحِينَ أَثرٌ ، وقيل : إِنَّ سليمانَ ٧ أَمر الجنَّ فبنوا سَلْحِينَ وغمدانَ لبلقيسَ بعد أَن تزوَّجها وأَقرَّها على ملكها [٣].
والسَّيْلَحُونُ ، بالفتح ومثَّناة تحتيَّة ساكنة وفتح اللاَّم : قريةٌ على ثلاثةِ أَميالٍ ( من النّجف بينها وبين القادسيّة سبعة أميال ) [٤] ، وقريةٌ أُخرى قديمةٌ من سوادِ بغدادَ بينهما ثلاثةُ فراسخَ وهِي على طريقِ الأَنبارِ قريبةٌ من تلّ عَقَرْقوفٍ ، منها : أَبو زكريَّا يحيى بن إِسحاقَ البجليُ السَّيْلَحِينيُ المحدِّثُ ، ويقالُ لها : السَّالِحُونَ أَيضاً أَو هي عامِيّةٌ ، ولم يسمع السّيْلَحُون في شعر جاهليٍّ ولا إِسلاميٍّ إِلا معرَّفاً باللاّمِ قال الأَعشى :
| ويُجْبَى إِلَيْهِ السَّيْلَحُونَ ودُونَهَا |
| صَرِيفُونَ في أَنهَارِها والخَوَرْنَقُ [٥] |
وقالَ هاني بن مسعودٍ يرثي النُّعمانَ ابن المنذرِ حين قتله كسرى :
| قد عَمَرنا وقد رأينا لدى الحي |
| رةِ في السَّيْلَحِينِ خيرُ قتيلَ [٦] |
[١] في « ت » : قرية ، والمثبت عن « ش » الموافقة لمعجم البلدان. [٢] عيون الأثر ٢ : ١٥٧. [٣] انظر معجم البلدان ٤ : ٢١٠. [٤] ما بين القوسين ليس في « ت » و « ج ». [٥] ديوانه : ١٢٢. [٦] معجم البلدان ٣ : ٢٩٩.