الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١١٧
بِكُتُبِها وأَعمالِها ، أَو نفوسُ المؤمنين بالحورِ العينِ ونفوسُ الكافرين بالشّياطين.
( فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ ) زَوْجانِ [١] صنفانِ رطبٌ ويابسٌ كالعِنَبِ والزَّبيبِ ، أَو معروفٌ وغريبٌ لا يَعْرِفوَنُه في الدّنيا.
( وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ ) أَزْواجٌ [٢] أَي عذابٌ آخَرُ ، أَو مَذُوقٌ آخَرُ من مثلهِ أَجناسٌ ، وهو خبرٌ لآخَرَ ، أَو صفةٌ له ؛ لأَنَّه يجوزُ أَن يكون ضُرُوباً ، أَو صفةً للثلاثةِ وهي ( حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ وَآخَرُ ).
الأثر
( من أَنْفَقَ من مالِهِ زَوْجَيْنِ ) [٣] فرسينِ أَو عبدينِ أَو بعيرينِ ، يقال : وَهَبْتُ من خيلي زَوْجَيْنِ أَي اثنين في قِرانٍ واحدٍ.
وقيل : المرادُ تشفيعُ صدقةٍ بأُخرى كدرهمٍ ودينارٍ أَو بغلٍ وثوبٍ ونحو ذلك.
( كما يَكُونُ للزَّواجِ ) [٤] أي كما يكون الغسلُ للزّواجِ ، يُرِيدُ غسلَ الجنابةِ ، وضبطُهُ بالرّاءِ والحاءِ المهملتينِ [٥] تصحيفٌ.
المصطلح
المُزاوَجَةُ : هو أَن يُزاوِج المتكلّمُ بين معنيين في الشّرطِ والجزاءِ ، بأن يُرَتِّبَ على كلّ منهما معنى رُتِّبَ على الآخر ، كقوله [٦] :
| إذا ما نَهَى النَاهي فَلَجَّ بي الهَوَى |
| أصاخَتْ إلى الواشي فلَجَّ بها الهَجْرُ |
زَاوَجَ بين نهي النّاهي وإصاختِها إلى الواشي الواقعينِ في الشّرطِ والجزاءِ في أَن رَتَّبَ عليهما لَجاجَ شيء ، ويُسَمَّى الازدواجَ ، وهو من المُحَسّناتِ البديعيّةِ.
[١] الرّحمن : ٥٢. [٢] سورة ص : ٥٨. [٣] الفائق ٢ : ١٣٢ ، النّهاية ٢ : ٣١٧. [٤] روضة المتقين ١ : ٢٩٠ ، مجمع البحرين ٢ : ٣٠٧. [٥] كما في من لا يحضره الفقيه ١ : ٦١ / ٢٢٧ : [٦] البحتري ، ديوانه ١ : ٨٥ ، وفي « ت » : بي الهجر بدل : بي الهوى.