الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٦٥
الكتاب
( فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ ) خَرْجاً [١] جعلاً نُخْرِجُهُ لك من أَموالنّا ، وقُرِئَ : « خَرَاجاً » [١] وهو بمعناه كالنَّوْلِ والنَّوالِ.
( أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ) [٣] جعلاً وأُجرَةً فما أَخرَجَهُ الله لك من الرّزقِ في الدّنيا والعقبى خيرٌ لك من ذلك.
الأثر
( ما تَقَرَّبَ عبدٌ بمثلِ ما خَرَجَ منه ) [٤] « ما » نافيةٌ أَي لم يتقرَّب بشيءٍ مثل ما ظهر من الله تعالى على لسان نبيِّه وأَنزَلهُ في محكم كتابِهِ
( الخَراجُ بالضَّمانِ ) [٥] أَي غلّة العين المُبتاعة حيواناً كان أَو أَرضاً للمشتري بسببِ ضَمانِهِ له ، وذلك أَن يشتريه فيستغلَّهُ زماناً ثمّ يعثُرَ منه على عيبٍ لم يطَّلع عليه فله رَدُّهُ وأخذَ الثَّمن ، ويكون للمشتري ما استَغَلَّهُ منه ؛ لأنّه لو تَلِفَ في يده لكان في ضمانه ولم يَكُن على البائع شيءٌ.
( دَخَلْتُ عليه يومَ الخُرُوجِ ) [٦]
يوم العيد ؛ لخروجِ النّاس فيه إلى المُصلَّى.
( يَتَخارَجُ الشّريكانُ وأَهلُ الميراثِ ) [٧] أَي إذا كان بينهم شيءٌ لم يُقْسَم بعد جاز لكلٍّ منهم بيعُ قِسمِهِ مِن الآخَر ، ولا يجوز بيعُه من أَجنبيٍ إلاَّ بَعدَ القبضِ والحيازةِ ، « تفاعلٌ » مِن الخُرُوجِ ؛ كأَنَّ كلاّ منهم يَخْرُجُ عن ملكهِ إلى صاحبهِ بالبيعِ.
( كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ طَيِّبٌ رِيحُها طَيِّبٌ خَراجُها ) [٨] بالفتح أي ما يَخْرُجُ منها من
[١] الكهف : ٩٤. [٢] كتاب السّبعة : ٤٠٠ ، الحجة للقراء السّبعة ٢ : ١٠٤ ، حجّة القراءات : ٤٣٣. [٣] المؤمنون : ٧٢. [٤] سنن التّرمذي ٤ : ٢٤٩ / ٣٠٧٨. [٥] غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٢٧١ ، النّهاية ٢ : ١٩. [٦] الفائق ١ : ٣٦٣ ، النّهاية ٢ : ٢٠. [٧] الفائق ١ : ٣٦٦ ، النّهاية ٢ : ٢٠. [٨] الفائق ١ : ٣٦٥ ، النّهاية ٢ : ٢٠.