الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٤٨
منازعٍ لكِ فيه.
والفَلِيحَةُ : وعاءُ ثمرِ المَرْخِ إِذا انشقَّ.
وأَرضٌ فَلَحَةٌ ، كقَصَبَةٍ : مخلَّصةٌ للزَّرِع والحَرْثٍ.
والفَلَحُ ، كسَبَبٍ : شقٌّ في الشَّفةِ السُّفلَى.
وبهاءٍ : اسم موضع الشَّقِّ منها.
ورجلٌ أَفْلَحُ : مشقوقها ، وهي فَلْحاءُ ، وكان عنترة العبسيُّ يلقَّب بالفَلْحَاءِ لفَلَحَةٍ كانت به ؛ قال :
وعَنْتَرَةُ الفَلْحَاءُ جاءَ مُلَأَّماً [١]
وانَّما ذهبوا به إِلى تأنيث الشَّفة ، كأنَّهم أَرادوا الفَلْحَاءَ شفتُهُ.
والفَلَاحَةُ ، كسَحَابَةٍ : المَكرُ ، والنَّجْشُ في البيعِ والنِّكاحِ ، وقد فَلَحَ فَلْحاً ـ كمَنَعَ ـ وفَلَّحَ تَفْلِيحاً ..
و ـ به : استهزأَ.
ومن المجاز
خفنا أَن يفوتنا الفَلَاحُ ، أَي السّحورِ ؛ لأَنَّ به بقاءَ الصَّومِ ، أَو لأَنَّه قسمةُ خيرٍ يقتطعها المتسحِّرُ.
وأُمُ فَلاحٍ : الفجرُ ، وكنيةُ الصَّلاةِ وسُئِلَ الشَّافعيُّ : كم قُرْءُ أُمّ فَلاحٍ؟
أَي وقتُ الفجرِ ، فقالَ بديهةً : من ابنِ ذُكاء إِلى أُمِّ شملةَ [٢] ، أَي من طلوع الصَّبح إِلى طلوع الشَّمسِ.
الأَثر
( حيَّ عَلى الفَلَاحِ ) [٣] هلُمَّ إِلى الفوزِ بالجنَّةِ والبقاءِ فيها ، أَو السَّعادة بطاعة الله.
( بشَّركَ اللهُ بخَيْرٍ وفَلَحٍ ) [٤] كسَبَبٍ ، أَي فَلَاحٍ.
( كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَفْلَحَةٍ مِن أَنفُسِهِم ) [٥] كمَصْلَحَةٍ أَي راضون بعملِهِم يعتقدونَ
[١] لشريح بن بْجَيْر بن أسعد التَّغلبيّ كما في اللَّسان والتاج ، وعجزه :
كأنّك فِنْدٌ من عماية أسودُ.
[٢] المزهر ١ : ٦٣٦. [٣] غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٢٠٥ ، النَّهاية ٣ : ٤٦٩. [٤] النَّهاية ٣ : ٤٦٩. [٥] الفائق ٣ : ١٤٢ ، النهاية ١ : ٤٦٩.