الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٨٨
صوابُهُ بالسِّين المهملةِ وغلط الجوهريّ فذكره بالشِّينِ [١]. ولم يتفرَّد الجوهريُّ بذلك ، بل وافقهُ عليه جماعةٌ من الأَئمَّة ، منهم اللّيثُ في كتابه وابن فارسٍ في المجملِ ونشوانُ في شمسِ العلومِ [٢]. وأَنا أَرغبُ عن أَن ينسب إِلى جميعهم التَّصحيف.
والشَّيْحَانُ ـ كرَيْحَانٍ ـ من الخيلِ : الشَّديدُ النَّفَسِ ..
و ـ من الرّجالِ : من يتهمَّشُ في عدوِهِ ، والطَّويلُ ، ويكسر.
وهم في مَشْيُوحَاءَ ، ومَشْيِحاءَ كأَصدِقَاءَ : في جدٍّ وعزمٍ ، أَو في أَمرٍ يبتدرُونَهُ ، وذكر الفيروزاباديِّ : مَشْيِحَى بالقصر ؛ غلطٌ لأَنَّ مَفْعِلاءَ مختصٌّ بالألف الممدودة إِجماعاً. وقولهُ : « أَو في اختلاطِ » غلطٌ أَيضا ؛ فإِنَّه بهذا المعنى بالجيم لا بالحاء من قولهِ تعالى : ( نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ ) [٣] كما نصَّ عليه ابنُ مالكٍ في شرح الكافيةِ الشَّافيةِ ، ووزنُ مَشْيِحَاءَ على هذا فَعْيلَاءُ لا مَفعِلاءُ ، وفَعيلاءُ ، وزنٌ مشتركٌ فقصرهُ جائزٌ.
والشِّيحُ ، كرِيحٍ : نبتٌ طيِّبُ الرَّائحة ، والأَصفرُ منه يسمَّى الأَرمنيَّ ، وصحَّفهُ بعض جهلة الأَطبَّاءِ بالشَّيخِ الأَرمنيِّ بالفتح والخاءِ المعجمة فأَرادَ إِحراقَ شَيخٍ أرمنيٍّ ليداوي برمادِهِ بعضَ الملوكِ حتَّى نُبِّهَ على غلطه فرجع.
والمَشْيُوحَاءُ : الأَرضُ التي تنبتُهُ.
وبنتُ الشِّيحِ : دويبَّةُ تسمَّى حمارَ قبَّانٍ ، سمِّيت بذلك لأَنَّها تألفُهُ. الجمع : بناتُ الشِّيحِ.
وذو الشّيحِ : موضعٌ باليمامةِ ، وآخرُ بالجزيرةِ.
وذاتُ الشِّيحِ : موضعٌ بالحَزنِ من ديارِ بني يربوعَ.
والشِّيحَةُ ، كَلِيفَةٍ : موضعٌ ، أَو ماءٌ شرقيَّ فَيدٍ بينهما مسيرةُ يومٍ وليلةٍ ،
[١] القاموس « شيح ». [٢] العين ٣ : ٢٦٤ ، مجمل اللّغة ٣ : ١٩٠ ، شمس العلوم ٢ : ٥٣٤. [٣] الإنسان : ٢.