الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٧٢
بالسَّانِحِ ، وأنشدَ لعمرو بن قَمِيئَةَ :
وأَشأَمُ طَيْرِ الزَّاجِرِينَ سَنِيحُهَا [١]
وقال الأعشى :
جَرَت لَهُم طَيْرُ السَّنِيحِ بأَشأَمِ [٢]
وقال زهيرٌ :
| جَرَت سُنُحاً فَقُلتُ لَها أَجيزي |
| نَوىً مَشمولَةً فَمَتَى اللِّقاءُ [٣] |
قال بعضهم : ويشبهُ أَن يكون التَّشأُمُ بالسَّانِحِ بحسب اختلافِ تفسيرِهِ ، فقد نقل عن أَبي عبيدةَ : أَنَّ يونس سأَل رؤبة وهو حاضرٌ عن السَّانِحِ ، فقال : السَّانِحُ : ما مرَّ عن شمالكَ فولاَّك ميامِنَهُ ، والبارحُ : ما مرَّ عن يمينكَ فولاَّك مياسرهُ ، فهذا عكس القول الأَوَّل إِلاَّ أنَّ التَّيمُّنَ بالبارحِ لم ينقل.
وقال جماعةٌ : إِنَّ أَهل الحجازِ يتشأَمونَ بالسَّانِحِ وأَهلُ نجدٍ يتشأَّمونَ بالبارِحِ [٤].
ومن المجاز
سَنَحَ له رأيٌ ـ كمَنَعَ ـ سَنْحاً وسُنْحاً بالضَّمَّ ، وسُنُوحاً : عَرَضَ ..
و ـ خاطرُهُ بالشّعرِ وغيرِهِ : جاد ..
و ـ له الشِّعرُ : تيسَّرَ ..
و ـ به ، وعليه : أَصابه بمكروهٍ ..
و ـ عن رأيهِ : صرفهُ وردَّهُ ..
و ـ بكذا : عرَّض ولم يصرِّح.
واستَسْنَحَهُ عن كذا : استفصَحَهُ [٥].
وتَسَنَّح من الرِّيحِ : استَذْرِ [٦] منها.
وإِنَّ في هذا لَسُنْحاً ، كقُفْلٍ : يمناً وبركةً.
وتركتِ السُّيوفُ أَيديهم سُنَّحاً ، كرُكَّعٍ : متطائرةً كالسُّوَانِحِ من الطَّير ؛
[١] التَّهذيب ٤ : ٣٢٢ ، واللّسان ، والتّاج وصدره :
فبِيني على طَير سَينحٍ نُحوسُه
[٢] ديوانه : ١٨٨ ، وروايته فيه :| تلافاهما بِشْرٌ من الموت بعد ما |
| جَرَت لهما طيرُ النُّحوس بأشْأمِ |