الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٧١
الدُّنيا والآخرةِ ، وتفسيرُهُ بالمساهلةِ في الأَشياءِ لا وجه له ؛ لأنَ السَّمَاحَ مصدرُ سَمُحَ لا سَامَحَ إِلاَّ أَن يقال : هو اسمٌ من التَّسْمِيحِ بمعنى المُسَامَحَةِ كالسّلام من التَّسليم ، ولم ينصَّ عليه أَحدٌ وهو موقوفٌ على السّماعِ.
( بُعِثتُ بالحَنِيفيَّةِ السَّمْحَةِ ) [١] السَّهلةِ لا كالرَّهبانيَّةِ الشَّاقَّةِ.
( أَسْمِحْ يُسْمَحْ لَكَ ) [٢] من الإسمَاحِ أَي سهِّل يسهَّل ( عليك ) [٣].
( ليكون أَسمحُ لخرُوُجِهِ ) [٤] أَي ليكونَ خروجُهُ إِلى المدينة أَسهلُ عليه.
( الإيمانُ الصَّبرُ وَالسّمَاحَةُ ) [٥] أَي الإيمانُ : الصَّبرُ عن المعاصي وعلى الطَّاعاتِ ، والسَّماحَة : ببذلُ ما أوجبَ الشَّارعُ بذله من الزَّكوات وصلةِ الرَّحمِ.
المصطلح
المُسَامَحَةُ : تركُ ما يُحَبُّ تنزُّهاً.
التَّسَامُحُ : هو أَن لا يعلم الغرض مِن الكلامِ بل يفتقرُ في فهمِهِ إِلى تقدير لفظٍ آخرٍ.
المثل
( إِذا لَمْ تَجِد عِزّاً فَسَمِّح ) [٦] من التَّسْمِيحِ بمعنى المُسَامَحَةِ وهي المساهلةُ في الأَمر. يضرب في التَّحمُّلِ عند عدم الاقتدارِ.
سنح
سَنَحَهُ ، الطَّائرُ والظّبيُ وغيرهُ وله ـ كمَنَعَ ـ سُنُوحاً وسُنْحاً بالضَّمِّ : مرَّ به عن يمينِهِ إِلى يسارِهِ ، كسَانَحَ سِنَاحاً ، وهو سَانِحٌ ، وسَنِيحٌ ، والعربُ تتيامنُ به وتتشأَّمُ بالبارحِ وهو عكسهُ ، ونَقَل الأَزهريُّ عن شمرٍ : أَنَّ العربَ قد تتشأَّمُ
[١] الكافي ٥ : ٤٩٤ / ١ ، مجمع البحرين ٢ : ٣٧٤. [٢] الفائق ١ : ١٢٩ ، النّهاية ٢ : ٣٩٨. [٣] ليست في « ت » و « ش ». [٤] البخاري ٢ : ٢٢١ ، مسند أحمد : ٤١. [٥] مسند أحمد ٤ : ٣٨٥ و ٥ : ٣١٩. [٦] الفائق ١ : ١٢٩.