الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٥٩
( لا تُجْمَعُ سَارِحَتُكُمْ ) [١] أَي لا تُجمعُ سائمَتُكم إِلى المُصدِّقِ ، ولكن يأتيها فيصدِّقها حيث هي ، أَو لا يُجمعُ بين متفرِّقها ، يعني إِذا كان لكلِّ واحدٍ من رجلين منهم ما دون النّصاب لا يُجمعُ ما لأَحدهما إِلى الآخَرِ ليتمَّ نصاباً.
( فإِنَّ هناكَ سَرْحَة لَمْ تُجْرد ولَم تُسْرَح ) [٢] لم يصبها الجرادُ ولم يصبها السّرْحُ ، أَي الإبلُ والغنمُ السّارِحَةُ ، أَو هو مأخوذٌ من لفظِ السّرْحةِ نحو : شَجِرَ الشّجرةِ إِذا أُخذ منها غصناً أَو ورقاً ، أَي ولم يؤخذ منها شيءٌ.
( كَانَ حِمَى ضَرِيَّةَ سَرْحَ الغَنَمِ ) [٣] كفَلْس ، أَي موضعَ سَرْحِها.
المصطلح
المُنسَرِحُ : من بحورِ الشِّعرِ وزنُهُ :
مُستَفعِلُنْ مَفعُولَاتٌ مُسْتَفْعِلُن
مرَّتين ولم تستعملهُ العربُ تامّاً بل مسدَّساً ، كقولِهِ [٤] :
| رَدَّ الخَلِيطُ الجِمَالَ فَانصَرَفُوا |
| مَاذَا عَلَيهِم لَو أَنَّهُم وَقَفُوا |
أَو منهوكاً [٥] ، كقولها :
| أُعِيذُهُ بِالأَعلى |
| مِن كُلِّ شَرٍّ يُخشَى [٦] |
وسمِّيَ مُنْسَرِحاً لانسِراحِهِ وجريانِهِ على اللّسانِ بسهولةِ.
المثل
( السَّرَاحُ مِنَ النَّجَاحِ ) [٧] يضربُ لمن ( لا ) [٨] يريدُ قضاءَ الحاجةِ ، أَي إِذا لم تقض حاجتَهُ فينبغي أَن تؤيسَه منها وتطلقَهُ من قيد انتظارها فإِنَّ ذلك بمنزلةِ الإِسعافِ ، وهو كقولهم : اليأْسُ إِحدى الرَّاحَتَينِ.
[١] الفائق ٢ : ٣٣١. [٢] الفائق ٢ : ١٧٥ ، النّهاية ٢ : ٣٥٨. [٣] غريب الحديث لابن قتيبة ٢ : ٧٠ ، الفائق ٢ : ٣٣٧. [٤] قيس بن الخطيم ، كما في الأغاني ٣ : ٢٢. [٥] بدلها في « ش » : هو. [٦] انظر كتاب العيال لابن أبي الدّنيا ٤٤٤ ، وفيه :
من شرّ كل أُنثى.
[٧] مجمع الأمثال ١ : ٣٢٩ / ١٧٦٩. [٨] ليست في « ت » و « ش ».