الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٣٦
ونَعَجَتِ النّاقةُ نَعْجاً ، كمَنَعَ : أَسرعت في سيرها ، وهي إِبلٌ نَواعِجُ ، وقال أَبو خزامٍ [١] : سمِّيت الإِبلُ السّراعُ نَواعِجُ ؛ لأَنَّ نِعاجَ الوحشِ كانت تصادُ عليها.
ونَعِجَ الرَّجلُ نَعَجاً ، كَتَعِبَ : ثَقُلَ قلبُهُ من أَكلِ لحم الضّأْن ..
و ـ البعيرُ وغيرهُ : سَمِنَ.
ونَعَجَ لونُهُ نَعَجاً ، ونُعُوجاً ، كطَلَبَ : خلص بياضُهُ ، وهو جملٌ ناعِجٌ ، وناقةٌ وامرأَةٌ ناعِجَةٌ من إِبلٍ ونساءٍ نُعَّجٍ ، وقال السّعديُّ : النَّعِجُ ، ككَتِفٍ : الأبيض [٢] الشّديد البياضِ [٣].
وأَرضٌ نَاعِجَةٌ : سهلةٌ.
وأَنعَجَ القومُ : سمنت نعاجُهُم وإِبلهم.
ومَنْعِجٌ ، كمَسْجِد : وادٍ باليمامة يأخذ بين حَفْرِ أَبي موسى والنّبَّاجِ ، ورواهُ غير واحد بفتح العين.
قال الميدانيُّ : يوم مَنْعَجٍ ، بالفتح : موضعٌ ـ وعند بعضهم بكسر العين ـ لبني يَربُوعٍ على بني كلابٍ [٤].
وقال ياقوتٌ : قياسُ المكان فتح العين ؛ لفتح عين مضارعِهِ ومجيئُهُ مكسوراً شاذٌّ ، على أَنَّ بعضهم قد رواهُ بالفتح والمشهورُ الكسر [٥] ، فقول الفيروزاباديِّ : وهم الجوهريُّ في فتحِهِ ، غير صحيحٍ ، وقد تبع فيه ما يوجد في كثيرٍ من هوامش نسخ الصّحاح منقولاً من خطِّ أَبي زكريَّا إِنَّما هو مَنعِج بالكسرِ.
الكتاب
( إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ ) [٦] مثَّل قصَّته بقصَّة رجلٍ له نَعْجَةٌ واحدةٌ ولخليطِهِ تسعٌ وتسعونَ ، فالنَّعجَةُ : الأُنثى من الضّأْنِ على حقيقتها.
[١] كذا في « ت » و « ج » ، وفي « ش » : حزام ، وفي أساس البلاغة : حرام. [٢] في « ش » : الأرض. [٣] عنه في كتاب الجيم ٣ : ٢٦٨. [٤] مجمع الامثال ٢ : ٤٤٠ / ٧٦. [٥] معجم البلدان ٥ : ٢١٣. [٦] ص : ٢٣.