الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٣٥
شهر ، فهي مُنَضِّجٌ ، ومُنَضِّجَةٌ ، الجمع : مُنَضِّجَاتٌ ، وذلك محمودٌ فيها ؛ لأَنَّه أَقوى لولدها ؛ قال عُوَيف القوافي يصف بعيراً :
| هو ابنُ مُنضِّجات كُنَّ قِدماً |
| يَزِدنَ على العدِيدِ قرابَ شَهْرٍ [١] |
الكتاب
( كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها ) [٢] تناهى شَيُّها واحتَرقت ، والتّبديلُ بجعل النَّضِيج غير نَضيجٍ ، فهو في الصِّفة لا الذَّاتِ كالمغايَرَةِ ، أَو بخلقِ جلدٍ آخر غير الأَوَّل ؛ لأَنَّ المعذَّب إِنَّما هو الإِنسانُ. وليس الجِلدُ جزْءاً من ماهيَّتهِ ، أَو المرادُ : الدّوامُ وعدمُ الانقطاعِ ولا نُضْجَ ولا احتراقَ ، أَي كلَّما ظنُّوا أَنَّهم احترقوا وأَشرفوا على الهلاكِ آتيناهم قوةً جديدةً بحيث يظنُّون أَنَّهم الآن حدثوا ووجدوا.
الأثر
( قَرِيبٌ مِن نَضِيجٍ بَعِيدٌ مِن نيءٍ ) [٣] هو من كلام لقمانَ بن عادٍ ، أَي يأكلُ ما أُنضِجَ بالطّبخِ ؛ لإِلفِهِ المنزلَ وطولِ مكثِهِ في الحيِّ ، ولا يأكل النّئَ كما يفعل من أَعجلهُ الأَمرُ عن إِنْضاجِ ما اتَّخذَ ، وكما يأكلُ من غزا أَو اصطادَ [٤] يصفُهُ بأَنَّه لازمٌ للبيت لا يصيدُ ولا يغزُو.
المثل
( هو لَا يَسْتَنضِجُ كُرَاعاً ) [٥] ويقال : « لا يُنْضِجُ كُراعاً ». يضربُ للعاجز لا كفايةَ فيه ولا غناءَ عندهُ.
نعج
النَّعْجَةُ ، بالفتحِ وكسرها لغةٌ : الأُنثى من الضّأْنِ ، والبقرةُ الوحشيَّةُ ، والشّاةُ الجبليَّةُ. الجمع : نِعَاجٌ ، ونَعَجاتٌ.
ونِعاجُ الرَّملِ : بقرُ الوحشِ.
[١] أساس البلاغة واللّسان. [٢] النّساء : ٥٦. [٣] الفائق ١ : ٧٤ ، النّهاية ٥ : ٦٩. [٤] في « ش » : من غزاة أو اصطياد. [٥] أساس البلاغة والتاج.