الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٢٧
وقد نَتَجَ الرّجلُ النّاقةَ نَتْجاً ـ كضَرَبَ ـ إِذا وليها حتَّى وضعت ، فهو نَاتِجٌ لها ، وهو للبهائمِ كالقابلةِ للنّساءِ [١] ، ( والأصل ) [٢] : نَتَجَها ولداً ، معدَّى إِلى مفعولين وعليه قول الحماسيّ [٣] :
| هُمُ نَتَجوكَ تَحتَ اللّيلِ سَقباً |
| خَبِيثَ الرِّيحِ من خَمرٍ وماءٍ |
والمعنى : ضربوك حتَّى سلَحْتَ شيئاً منكراً ، فإِذا بني للمفعولِ الأَوَّل قيل : نُتِجَتْ ولداً ، أَي وضعتْهُ وعليه الحديث : ( كُنَّا إِذا انتِجَتْ فرسُ أَحدِنا فَرواً ) [٤] أَي مُهراً.
ثمَّ إِذا بُني للمفعول الثّاني قيل : نُتِجَ الولدُ فهو نَتِيجهُ ، وعليه قول المتنبِّي :
فَكَأَنَّها نُتِجَتْ قِياماً تَحْتَهُم [٥]
وقد يحذفُ المفعولُ رأساً اقتصاراً ، فيقال : نُتِجَتِ النّاقةُ ، أَي وضعت ، فهي مَنْتُوجَةٌ من نوقٍ مَنَاتِيجُ ، وحكى بعضهم : نَتَجَت ـ بالبناءِ للفاعل [٦] ـ أَي ولدت ، وهي لغةٌ قليلةٌ.
وأَنْتَجَهَا إِنتَاجاً : لغةٌ في نَتَجَها.
وأنْتَجَت هي أنْتَاجاً : وضعت ، لازم متعدّ.
والمَنْتِجُ ، كمَسْجِدٍ : الوقتُ الّذي تَنْتِجُ فيه ، يقال : أَتَت النّاقةُ على مَنْتِجها ، أَي وقت نِتَاجِهَا.
ونَتَجَتِ النّاقةُ والفرسُ وكلُّ ذي حافرٍ ، وأَنْتَجَتْ ـ بالبناءِ للفاعل فيهما ـ إِذا حَمَلَت واستَبانَ حملُها أَو قرب نَتاجُها وعظُمَ بطنُها ، فهي نَتُوجٌ ، ومُنْتِجٌ ، والثّانيةُ عن الزّمخشريّ [٧] وأنكرها الجوهريُّ وجماعةٌ [٨].
[١] ومنه حديث أبي الأحوص : « هل تَنْتِجُ إبلك صحاحاً آذانُها » النّهاية ٥ : ١٢. [٢] ليست في « ت ». [٣] أبو صعترة البولاني ، شرح ديوان الحماسة ٤ : ٣٠. [٤] المغرب ٢ : ١٩٨ ، وفيه : فلواً بدل : فرواً. [٥] ديوانه : ١٦٣ ، وعجزه :
وكأنّهم ولدوا على صهواتها
[٦] انظر الأفعال للسرقسطي ٣ : ١٣٤ ، والمصباح المنير : ٥٩٢. [٧] أساس البلاغة : ٤٤٥. [٨] الصّحاح ، واصلاح المنطق : ٢٥٤ ، وغريب الحديث لابن قتيبة ١ : ١١٦ و ١٦٦.