الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٧٠
اللهِ اعْوِجَاجاً ؛ بأَن تلبسوا على النّاس فتُوهِّموهم أَنَّ فيها زيغاً بقولكم : إِنَّ شريعةَ موسى لا تُنسَخ ، وبتغييرِكُم صفةَ محمَّد ٦ عن وَجهِها ، وقولكم : إِنَّه ليس بذلك المنعوت في كتابنا ، ونحو ذلك.
أَو المرادُ : أَنَّكم تجهدون في إِخفاءِ الحقِّ وابتغاءِ ما ( لا ) [١] يتأَتَّى لكم من وجودِ العِوَجِ فيما هو أَقومُ من كل مستقيمٍ ، ومثلُهُ قولُهُ تعالى في الأَعرافِ : ( وَيَبْغُونَها عِوَجاً ). [٢]
الأَثر
( حَتَّى يُقِيمَ بِهِ المِلَّةَ العَوْجَاءَ ) [٣] أَي ملَّةَ إِبراهيم ٧ التي غيَّرتها العربُ ، فاعْوَجَّت بتغييرِهِم عمَّا كانت عليه.
( ثُمَ عَاجَ رَأْسَهُ إِلى المَرأَةِ ) [٤] أَمالَهُ إِليها ، أَي التَفَتَ نَحوَها.
( كَانَ لَهُ مِشْطٌ مِنْ عَاجٍ ) [٥] من ناب الفيل ، وهو حجَّةُ من قال بطهارتِهِ كأَبي حنيفةَ ، وحملهُ الشّافعيُّ على الذَّبْلِ ـ وهو ظهرُ السّلحفاةِ البحرَية ـ لأَنَّ عظم الفيل عندهُ نجسٌ [٦] ، ومثلُهُ : ( كانَ لِفَاطمةَ ٣سِوَارَانِ مِنْ عَاجٍ ) [٧].
عهج
العَوْهَجُ ، كجَوْهَرٍ : الطّويلةُ المديدَةُ من الظّباءِ ، كالعَوْهَقِ بالقافِ ، والطّويلةُ الرِّجْلَينِ من النّعامِ ، والفَتيَّةُ من النّوقِ ، والتّامَّةُ الخَلْقِ من النِّساءِ والظِّباءِ ، والظّبيةُ الّتي في حَقْوَيها خطَّتان سَوْدَاوَان ، والطّويلةُ العنقِ من النّساءِ والظّباءِ ، والطّويلُ العنقِ ، وقول الفيروزاباديّ : الطّويلةُ العنق من الظِّلمانِ ، غلطٌ.
[١] ليست في « ت ». [٢] الأعراف : ٤٥. [٣] البخاري ٣ : ٨٧ ، النّهاية ٣ : ٣١٥. [٤] الفائق ٣ : ٣٩ ، النّهاية ٣ : ٣١٦. [٥] طبقات ابن سعد ١ : ٤٨٤ ، النّهاية ٣ : ٣١٦ ، مجمع البحرين ٢ : ٣٢٠ ، بتفاوت. [٦] المجموع ١ : ٢٣٧ ـ ٢٣٨. [٧] سنن أبي داود ٢ : ٢٩٢ ، النّهاية ٣ : ٣١٦ ، مجمع البحرين ٢ : ٣٢٠ ، بتفاوت.