الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣ - حلمهم الكبير الطعن في علي عليه السّلام
قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد، قام فدخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس.
فقالت أم سلمة: يا نبي اللّه، أتحب ذلك؟ أخرج و لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك، و تدعو حالقك فيحلقك الخ. .» [١].
و السؤال هو:
هل كان علي «عليه السلام» ضمن الذين رفضوا حلق رؤوسهم في الحديبية، حين قال «صلى اللّه عليه و آله» : «رحم اللّه المحلقين» ، ليكون ذلك من موجبات الطعن في عصمته، أم أنه كان قد أطاع أمر الرسول «صلى اللّه عليه و آله» في ذلك؟
و الجواب:
أولا: إنه لا شك في أن عليا أمير المؤمنين «عليه السلام» لم يعص أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لا في هذه الواقعة، و لا في غيرها، فهو يقول: «و إني و اللّه لم أخالف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و لم أعصه في
[١] راجع: تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٨٣ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٠٠ و مسند أحمد ج ٤ ص ٣٣١ و عن صحيح البخاري ج ٣ ص ١٨٢ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٥ ص ٢١٥ و ج ٩ ص ٢٢٠ و المصنف لعبد الرزاق ج ٥ ص ٣٤٠ و مسند ابن راهويه ج ٤ ص ١٤ و عن المعجم الكبير ج ٢٠ ص ١٤ و إرواء الغليل ج ١ ص ٥٨ و جامع البيان ج ٢٦ ص ١٣٠ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٢١٤ و الدر المنثور ج ٦ ص ٧٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٧ ص ٢٢٩ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٣٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥٦ و ج ١١ ص ١٩١.