الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٣ - شك عمر في النبوة
ألم يقل اللّه سبحانه و تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ اِتَّقُوا اَللّٰهَ إِنَّ اَللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ؟ ! [١].
و قال تعالى: . . لاٰ تَرْفَعُوا أَصْوٰاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ اَلنَّبِيِّ وَ لاٰ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ. . [٢].
و قال تعالى لهم: . . أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ. . [٣].
و قال: . . وَ مٰا آتٰاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [٤].
فلماذا لا يأتمرون بأمره، و لا ينتهون بنهيه؟ !
سابعا: لو عذرنا من أعلن بالاعتراض: بأنه قد ثارت حميته، و قاده عزه، و إباؤه، و شممه إلى اتخاذ هذا الموقف الحماسي الرافض، و لكن بماذا و كيف نعذر من أعلن أنه قد شك في دينه، و في نبوة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
و إذا كان هذا الشك قد حصل فعلا، فكيف نطمئن إلى عودة اليقين إليه؟ ! . . و الدخول في جملة المؤمنين أو المسلمين؟ ! . .
و لو أن هذا اليقين قد عاد بالفعل، فما الذي يجعلنا نطمئن إلى أن أمورا أخرى لم تنقضه مرة بعد أخرى، ليحل الشك محله من جديد؟ ! خصوصا مع التصريح: بأن شكه في الحديبية لم يماثله أي شك آخر منذ أسلم، فقد
[١] الآية ١ من سورة الحجرات.
[٢] الآية ٢ من سورة الحجرات.
[٣] الآية ٥٩ من سورة النساء.
[٤] الآية ٧ من سورة الحشر.