الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٦ - الشك فيما ينسب لعلي عليه السّلام
للإيجاب» [١].
و قال القسطلاني، و النووي: «قال العلماء: هذا الذي فعله علي من باب الأدب المستحب، لأنه لم يفهم من النبي «صلى اللّه عليه و آله» تحتّم محو على نفسه، و لهذا لم ينكر عليه، و لو حتم محوه لنفسه لم يجز لعلي تركه، و لا أقره النبي «صلى اللّه عليه و آله» على المخالفة» [٢].
ثانيا: إن هذه القضية موضع شك و ريب من أساسها، و ذلك لأسباب عديدة، سوف نوردها في الفقرة التالية. .
الشك فيما ينسب لعلي عليه السّلام:
إن شكنا في صحة ما ينسب إلى علي «عليه السلام» يستند إلى الأمور التالية:
أولا: إن عليا «عليه السلام» يقول: «لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد: أني لم أرد على اللّه و لا على رسوله ساعة قط الخ. .» [٣].
قال المعتزلي-و هو يشير إلى اعتراضات بعض الصحابة على النبي
[١] رسائل الشريف المرتضى ج ١ ص ٤٤٣.
[٢] شرح صحيح مسلم ج ١٢ ص ١٣٥.
[٣] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج ٢ ص ١٩٦ و ١٩٧ و راجع: شرح النهج للمعتزلي ج ١٠ ص ١٧٩ و ١٨٠ و غرر الحكم ج ٢ ص ٢٨٨(مع الترجمة الفارسية للأنصاري) و شرح أصول الكافي ج ١٢ ص ٤٥٤ و البحار ج ٣٨ ص ٣١٩ و الأنوار البهية ص ٥٠ و المراجعات ص ٣٣٠ و ينابيع المودة ج ١ ص ٢٦٥ و ج ٣ ص ٤٣٦.