الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٧ - عهد الحديبية
فقال سهيل: هات، اكتب بيننا و بينك كتابا، فدعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عليا-كما في حديث البراء عند البخاري في كتاب الصلح و كتاب الجزية، و رواه إسحاق بن راهويه من حديث المسور و مروان، و أحمد، و النسائي، و البيهقي و الحاكم-و صححه عن عبد اللّه بن مغفل.
فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم» .
فقال سهيل: أما الرحمن الرحيم فو اللّه ما أدري ما هو، و لكن اكتب باسمك اللهم، كما كنت تكتب. اكتب في قضيتنا ما نعرف.
فقال المسلمون: و اللّه لا نكتبها إلا: بسم الله الرحمن الرحيم.
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «اكتب: باسمك اللهم»
ثم قال: «هذا ما قاضى عليه محمد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فقال سهيل: و اللّه لو كنا نعلم أنك رسول اللّه ما صددناك عن البيت، و لا قاتلناك، اكتب في قضيتنا ما نعرف، اكتب محمد بن عبد اللّه.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لعلي: امحه، فقال علي «عليه السلام» : ما أنا بالذي «أمحاه» ، و في لفظ «أمحاك» .
و في حديث محمد بن كعب القرظي: فجعل علي يتلكأ، و أبى أن يكتب إلا محمد رسول اللّه، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : اكتب، فإن لك مثلها تعطيها و أنت مضطهد [١]انتهى.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥٤ و في هامشه: عن البخاري ج ٥ ص ٣٥٧(٢٦٩٩) و أحمد ج ٤ ص ٣٢٨ و ٨٦ و ج ٥ ص ٢٣ و ٣٣ و البيهقي ج ٩ ص ٢٢٠ و ٢٢٧-