الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٦ - عهد الحديبية
و قال كما في الصحيح: و اللّه ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ، و جعل يرد على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الكلام.
فقال أبو عبيدة بن الجراح: ألا تسمع يا بن الخطاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول ما يقول، تعوذ باللّه من الشيطان، و اتهم رأيك.
قال عمر: فجعلت أتعوذ باللّه من الشيطان حياء، فما أصابني شيء قط مثل ذلك اليوم، و عملت بذلك أعمالا-أي صالحة-لتكفر عني ما مضى من التوقف في امتثال الأمر ابتداء، كما عند ابن إسحاق، و ابن عمر الأسلمي.
قال عمر: فما زلت أتصدق، و أصوم، و أصلي، و أعتق من الذي صنعت يومئذ، مخافة كلامي الذي تكلمت به حتى رجوت أن يكون خيرا.
و روى البزار عن عمر بن الخطاب، قال: اتهموا الرأي على الدين، فلقد رأيتني أردّ أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» برأيي، و ما ألوت على الحق.
قال: فرضي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أبيت، حتى قال: «يا عمر تراني رضيت و تأبي» ؟ ! [١].
[١] -و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٧ ص ٢٢٩ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٠٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٣٤ و البحار ج ٣٠ ص ٣٣٩ و المصنف لعبد الرزاق ج ٥ ص ٣٣٩ و إرواء الغليل ج ١ ص ٥٨ و ج ٨ ص ١٩٦ و مسند أحمد ج ٤ ص ٣٣٠.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥٣ عن الدولابي في الكنى ج ٢ ص ٦٩. و راجع: فتح الباري ج ٥ ص ٢٥٤ و ج ١٣ ص ٢٤٥ و المعجم الكبير ج ١ ص ٧٨ و في (ط أخرى) ص ٧٢ و مجمع الزوائد ج ١ ص ١٧٩ و ج ٦ ص ١٤٦ و الأحكام لابن حزم ج ٦ ص ٧٨٢ و كنز العمال ج ١ ص ٣٧٢.