الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩ - الرد على الشيعة
ذكر فيه: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» الداعي للستر على المؤمنين، و الداعي للإغضاء عن العيوب، و الناهي عن التجسس عما يقع في الخلوات -كما نص عليه كتاب اللّه-قد خرج عن سجيته، و عرّض بعثمان هذا التعريض الذي فضحه، فلو أن ما فعله عثمان كان حلالا له، لم يقدم «صلى اللّه عليه و آله» على ذلك في حقه. .
و هذا معناه: أن ما فعله، كان أمرا بالغ الخطورة. .
و نقول:
ربما يكون هذا الأمر العظيم الذي عجز التاريخ عن الإفصاح عنه هو: ما أشارت إليه بعض الروايات.
فقد روي في الكافي: أن رقية لما قتلها عثمان، وقف النبي «صلى اللّه عليه و آله» على قبرها، فرفع رأسه إلى السماء، فدمعت عيناه. و قال للناس: إني ذكرت هذه و ما لقيت، فرققت لها، و استوهبتها من ضمة القبر [١].
و لعل عائشة قد أشارت إلى ذلك أيضا.
فقد روي: أن عثمان خطب فقال: ألست ختن النبي على ابنتيه؟ !
فأجابته عائشة: بأنك كنت ختنه عليهما، و لكن كان منك فيهما ما قد علمت [٢].
٦-بالنسبة إلى إسهام النبي «صلى اللّه عليه و آله» لعثمان في بدر نقول:
[١] الكافي ج ٣ ص ٢٣٦ و قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤٣٩ و الفصول المهمة ج ١ ص ٣٢٥ و شجرة طوبى ج ٢ ص ٢٤٤ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٢٢٦ و البحار ج ٢٢ ص ١٦٣.
[٢] قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤٤٠ عن تقريب أبي الصلاح، عن تاريخ الثقفي.