الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨ - الرد على الشيعة
على ابنته ليمرضها، نقول:
ألف: إن الروايات قد صرحت: بأنه لم يكن مهتما بمرضها، و بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد حرمه من النزول في قبرها، لأنه كان قد واقع في نفس ليلة وفاتها [١]بصورة جعلته مستحقا لهذا الحرمان.
و قد لاحظ ابن بطال هنا: أنه حين قال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أيكم لم يقارف الليلة أهله؟ سكت عثمان، و لم يقل: أنا، لأنه قارف ليلة ماتت بعض نسائه، و لم يشغله الهم بالمصيبة، و انقطاع صهره من النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن المقارفة.
فتلطف النبي «صلى اللّه عليه و آله» في منعه من الدخول في قبر زوجته بغير تصريح [٢].
و قد علق العلامة الأميني «رحمه اللّه» على هذه الواقعة بكلام جيد،
[١] راجع: صحيح البخاري ج ١ ص ١٥٢ و ١٤٦ و مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٤٧ و تلخيص المستدرك للذهبي (مطبوع بهامشه) و الإصابة ج ٤ ص ٣٠٤ و الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ٤ ص ٣٠١ و مشكل الآثار ج ٣ ص ٢٠٢ و ٢٠٤ و المعتصر من المختصر لمشكل الآثار ج ١ ص ١١٣ و ١١٤ و فتح الباري ج ٣ ص ١٢٧ و مسند أحمد ج ٣ ص ٢٧٠ و ٢٢٩ و ٢٢٨ و ١٢٦ و الروض الأنف ج ٣ ص ١٢٧ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٤ ص ٥٣ و ذخائر العقبى ص ١٦٦ و المصنف للصنعاني ج ٣ ص ٤١٤ و عن تاريخ البخاري الأوسط و التاريخ الصغير للبخاري ج ١ ص ١٤٤ و كنز العمال ج ١٥ ص ٦٠٣.
[٢] راجع: الروض الأنف للسهيلي ج ٣ ص ١٢٧ و ١٢٨ و فتح الباري ج ٣ ص ١٢٧.