الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢ - في طريق العودة
من جاء بصاع تمر، فاجتمع زاد القوم على النطع، قال سلمة: فتطاولت لأحرر، كم هو؟ فحررته كربضة عنز، و نحن أربع عشرة مائة.
فقام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فدعا بما شاء اللّه أن يدعو، فأكلوا حتى شبعوا، ثم حشوا أوعيتهم، و بقي مثله، فضحك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حتى بدت نواجذه، و قال: «أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أني رسول اللّه، و اللّه لا يلقى اللّه تعالى عبد مؤمن بهما إلا حجب من النار» .
ثم أذن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في الرحيل، فلما ارتحلوا أمطروا ما شاؤوا و هم صائفون، فنزل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و نزلوا، فشربوا من ماء السماء. ثم قام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فخطبهم، فجاء ثلاثة نفر، فجلس اثنان مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و ذهب واحد معرضا، فقال رسول اللّه: «ألا أخبركم عن الثلاثة؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه.
قال: أما واحد فاستحيا فاستحيا اللّه منه، و أما الآخر فتاب فتاب اللّه عليه، أما الثالث فأعرض. فأعرض اللّه عنه» [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥٨ عن مسلم، و البيهقي، و ابن سعد، و الحاكم، و البزار، و الطبراني، و الواقدي، و عن صحيح البخاري ج ١ ص ٢٤ و عن صحيح مسلم ج ٧ ص ٩ و سنن الترمذي ج ٤ ص ١٧١ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٣ ص ٢٣٢ و مجمع الزوائد ج ٨ ص ٣٠٤ و السنن الكبرى للنسائي ج ٣ ص ٤٥٣ و صحيح ابن حبان ج ١ ص ٢٨٧ و كتاب الدعاء ص ٥٣٤ و المعجم الأوسط ج ٤ ص ٢٩ و عن المعجم الكبير ج ٣ ص ٢٤٩ و رياض الصالحين ص ٥٧١ و كنز العمال ج ١٠ ص ٢٣٩ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٣٤٨ و البداية و النهاية ج ٦ ص ١٢٥.