الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥١ - في طريق العودة
في طريق العودة:
و قد روى مسلم عن سلمة بن الأكوع، و البيهقي عن ابن عباس، و ابن سعد، و البيهقي، و الحاكم عن أبي عمرة الأنصاري، و البزار، و الطبراني، و البيهقي عن أبي خنيس الغفاري، و محمد بن عمر عن شيوخه، يزيد بعضهم على بعض:
أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لما انصرف من «الحديبية» نزل بمر «الظهران» ، ثم نزل ب «عسفان» ، و أرملوا من الزاد، فشكا الناس إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أنهم قد بلغوا من الجوع الجهد، و في الناس ظهر، فقالوا: ننحره يا رسول اللّه، و ندهن من شحومه، و نتخذ من جلوده أحذية، فأذن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فأخبر بذلك عمر بن الخطاب فجاء إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فقال: يا رسول اللّه، لا تفعل، فإن يكن في الناس بقية ظهر يكن أمثل، كيف بنا إذا نحن لقينا العدو غدا جياعا رجالا؟ ! و لكن إن رأيت أن تدعو الناس ببقايا أزوادهم فتجمعها، ثم تدعو فيها بالبركة، فإن اللّه سيبلغنا بدعوتك.
و دعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الناس ببقايا أزوادهم، و بسط نطعا، فجعل الناس يجيئون بالحفنة من الطعام و فوق ذلك، فكان أعلاهم