الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٩ - المسلمون يرفضون الإحلال
بعضهم يقع على بعض.
و أشرك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بين أصحابه في الهدي، فنحر البدنة عن سبعة، و كان هدي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سبعين بدنة.
و كان الهدي دون الجبال التي تطلع على وادي الثنية، فلما صده المشركون رد وجوه البدن [١].
قال ابن عباس: لما صدّت عن البيت حنت كما تحن إلى أولادها [٢].
فنحر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بدنه حيث حبسوه، و هي الحديبية، و شرد جمل أبي جهل من الهدي و هو يرعى، و قد قلد و أشعر. و كان نجيبا مهريا، في رأسه برة من فضة. أهداه ليغيظ بذلك المشركين. فمر من الحديبية حتى انتهى إلى دار أبي جهل بمكة، و خرج في أثره عمرو بن عنمة بن عدي الأنصاري، فأبى سفهاء مكة أن يعطوه، حتى أمرهم سهيل بن عمرو بدفعه إليه.
قيل: و دفعوا فيه عدة نياق.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥٦ و قال في هامشه: أخرجه البخاري ج ٣ ص ٢٥٧ و أبو داود في الجهاد باب ١٦٧ و أحمد ج ٤ ص ٣٣١ و البيهقي في الدلائل ج ٤ ص ١٠٦ و عبد الرزاق الحديث رقم (٩٧٢٠) و الطبري و ٢٦ ص ٦٣ و ابن أبي شيبة و ١٤ ص ٤٥٠.
[٢] أخرجه أحمد في المسند و ٤ ص ٣٣٠ و البيهقي في دلائل النبوة ج ٥ ص ٣٣١ و راجع: تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٢١٥ و الدر المنثور ج ٦ ص ٧٩ و فتح القدير ج ٥ ص ٥٧ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٠٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٣٧٦ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥٧.