نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٦ - ما هو علم الأسماء؟
«وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً». (الأنبياء/ ٧٩)
٥- ويقول عن النبي لوط عليه السلام:
«وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً». (الأنبياء/ ٧٤)
٦- كما يكرّر نفس هذا المعنى في حقّ يوسف عليه السلام إذ يقول:
«وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً». (يوسف/ ٢٢)
و لابدّ من الإلتفات هنا إلى هذه النكتة، وهي أنّ لفظة «علماً» قد وردت في هذه الآيات بصيغة «النكرة» وذلك لبيان العظمة التي لا نعرف لها حدّاً وحدوداً.
البعض فسّر لفظة ال «حكم» في هذه الآيات بمعنى مقام «القضاء» والبعض فسّرها بمعنى مقام «النبوّة»، وحملها البعض الآخر على معنى العلم الخاصّ الذي يساعد الإنسان على تمييز الحقّ من الباطل، وبعبارة أخرى أن المراد هو العقل والفهم والقدرة على القضاء الصحيح، والفصل بين الحقّ والباطل [١]، لكن بالنتيجة يمكن لكلّ واحدة من هذه المعاني أن تكون شاهداً على المراد.
٧- ويقول حول السيّد المسيح عليه السلام:
«وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ». (المائدة/ ١١٠)
٨- ويقول حول نبي الإسلام صلى الله عليه و آله:
«وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً». (النساء/ ١١٣)
٩- وفي موضع آخر وبعد الإشارة إلى فريق من الأنبياء العظام، أي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ونوح وداود وسليمان وأيّوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس واسماعيل واليسع ويونس ولوط يقول:
«أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ». (الأنعام/ ٨٩)
وبناءً على هذا فقد وهب اللَّه ثلاثة امتيازات مهمّة لهؤلاء الأنبياء العظام الثمانية عشر،
[١] راجع تفسير مجمع البيان، ج ٥، ص ٢٢٢، ذيل الآية ٢٢ من سورة يوسف.