نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٦ - جمع الآيات و تفسيرها
١- «وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَايَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ». (الأنعام/ ٥٩)
٢- «فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ للَّهِ». (يونس/ ٢٠)
٣- «قُلْ لَايَعْلَمُ مَنْ فِى السَّموَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ». (النمل/ ٦٥)
٤- «قُلْ لَاأَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ». (الأنعام/ ٥٠)
٥- «وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ السُّوءُ». (الأعراف/ ١٨٨)
٦- «عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ». (الأنعام/ ٧٣)
جمع الآيات و تفسيرها
اعتبر علم الغيب في هذا القسم من الآيات التي وردت بتعابير شتّى خاصّاً باللَّه تعالى وأنّه لا سبيل لغيره إليه.
قال تعالى في الآية الاولى: «وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَايَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ».
إنّ تقديم ظرف المكان (عنده) في أوّل الآية دليل على الإنحصار، وكذا ذيل الآية الذي يصرّح قائلًا: لا يعلمها إلّاهو.
المفاتح جمع «مِفْتَح» (على وزن مِنْجل) بمعنى المفتاح، وجمع «مَفْتَح» (على وزن دفتر) بمعنى الخزانة ومحلّ حفظ الأشياء [١]، وقد ذكر المفسّرون كلا المعنيين للآية، إذ قالوا تارةً: إنّ كلّ خزائن الغيب عند اللَّه، واخرى كلّ مفاتيح الغيب، لكن نتيجة كليهما واحدة وإن اختلفت العبارات.
وقد اعتبرها بعض المفسّرين، واستناداً إلى ما جاء في صحيح البخاري في تفسير الآية، إشارة إلى الامور الخمسة الواردة في آخر سورة لقمان، لكن لايخفى أنّ مفهوم الآية أوسع من ذلك بكثير، بحيث يشمل كل خزائن الغيب ومفاتيحه.
ويبدو أنّ ما جاء في الرواية حول آخر سورة لقمان كان بياناً لمصاديق جليّة له، ولذا أشار في ذيل الآية مورد البحث إلى كلّ الأوراق الساقطة من الأشجار، والحبوب في باطن
[١] تفسير الكبير، ج ١٣، ص ٨، ذيل الآية مورد البحث.