الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣١٠ - الاختبار النفسي
عيوبه الباطنية مع إرادته واختياره أبداً ، ولكنه حين يثرثر فقد تفلت من بين كلامه ـ ودون اختيار أو قصد ـ بعض أسراره وعيوبه ، وكذلك ورد عنه (ع) : « قلة الكلام تستر العوار ، وتؤمن العثار » [١]. ويقول الامام الجواد (ع) راوياً عن جده : « المرء مخبوء تحت لسانه » [٢] أي أن اللسان يستطيع أن يكشف سر الانسان إما عمداً أو سهواً.
وعن الامام علي بن أبي طالب (ع) : « إياك وفضول الكلام فإنه يظهر من عيوبك ما بطن ، ويحرك عليك من أعدائك ما سكن » [٣].
الأحلام وتفسيرها :
إن الطريقة الثانية التي اعتمد عليها فرويد كثيراً في اكتشاف الضمير الباطن هي تفسير الأحلام , ولقد كانت توجد ـ ولا تزال ـ عقائد مختلفة في الماضي والحاضر حول الأحلام. ولقد تطرق فرويد نفسه في كتابه ( تفسير الأحلام ) ، وكذلك كل من كتب عن نظريات فرويد ، إلى بيان آراء العلماء الآخرين ونظرياتهم في هذا الموضوع بإسهاب. ولأجل أن يتض الموضوع للمستمعين الكرام ، نرى لزاماً أن ننقل بعض العبارات من تلك النظريات المختلفة هنا :
|
|
« كان المعروف فيما مضى أن الأحلام تلهم إلى النفوس بواسطة قوة فوق طاقة الانسان. كانوا يعترون منشأ الالهام وجوداً غير أرضي ، وخارجاً عن طاقة الانسان ، وحيث كانوا يعتبرون المظهر لكل إرادة خارجة عن قدرة الانسان الخارجة عن الأرض متمثلاً في الآلهة ، اضطروا لاعتبار الأحلام نوعاً من الظهور الجسماني لارادتهم ، حيث كانوا يبشرون الأفراد بالخير والأمل أو يتنبأون لهم بوقوع المآسي والحوادث المؤلمة. وبالتدريج فقد برز الكهنة في تأويل إشارات الحلم الغامضة ، |
[١] غرر الحكم ودرر الكلم ص ٥٣٧ ، ط النجف.
[٢] بحار الأنوار ج ١٧|١٠١.
[٣] غرر الحكم ودرر الكلم ص ١٥٥.