الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٤٩ - النظام الطبيعي في الأحياء ـ التعليم والتربية في عالم الانسان
عالم الخلية :
لقد قام الدكتور ( الكسيس كارل ) [١] بتجارب دقيقة حول حياة الخلايا خارج محيط البدن وتوصل إلى كشف رموز دقيقة في اختباراته العلمية ، ومن خلال قراءة بعض الفقرات من عباراته يتضح لنا أن الخلية الصغيرة الدقيقة لم تحرم أيضاً من فيض الهداية الفطرية التي أودعها الله تعالى في هذا الكون ، إنه يقول :
|
|
« ولقد عرف علماء التشريح والفسيولوجيا الصفات المميزة للأنسجة والأعضاء أي جمعيات الخلايا ، منذ أمد بعيد ولكنهم نجحوا حديثاً فقط في تحليل صفات الخلايا نفسها ولقد أمكن دراسة الخلايا الحية في قنينة بسهولة كما يمكن دراسة النمل في الخلية. وذلك بسبب الطرق الحديثة المستخدمة في توزيع الأنسجة. ولقد كشفت هذه الخلايا عن نفسها وعما وهبته من قوى لا يرقى اليها الشك ذات صفات مذهلة ... ومع أن هذه الصفات تقديرية في أحوال الحياة الطبيعية ، فانها تصبح حقيقة تحت تأثير المرض حينما يتعرض الوسط العضوي إلى تغييرات ( طبيعية ـ كيماوية ) معينة » [٢]. « والخلايا ، كالحيوانات ، تنتمي إلى أجناس مختلفة ، وهذه الأجناس أو الأنواع تعين بصفات تكوينها ووظائفها المميزة لها » [٣]. « وحينما تربى مختلف هذه الأنواع من الخلايا في قنينة فإن |
[١] من العلماء المعروفين في علم الأجنة ، ومعرفة الأنسجة في العالم ، لقد كتب أحدهم عن شخصيته : « وأعظم هذه الاكتشافات هو معرفة الأجنة ( جمع جنين ) التي توصل إليها الكسيس كارل. لقد تمكن من أن يعتني بتربية الأنسجة بصورة دقيقة ، حتى توصل إلى الاحتفاظ بقطعة من قلب دجاجة لمدة ثلاثين سنة في معهد ( روكفلر ) بنيويورك »!!.
[٢] الانسان ذلك المجهول ص ٦٥.
[٣] المصدر نفسه ص ٦٧.