الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٥١ - النظام الطبيعي في الأحياء ـ التعليم والتربية في عالم الانسان
|
|
فإن كرات الدم الحمراء والبيضاء المعزولة تستطيع أن تنشىء قطاعاً صغيراً من جهاز الدورة الدموية على الرغم من عدم وجود قلب أو دورة دموية أو أنسجة لترويها » [١]. |
القيام بالواجب في الخلية :
إن ما كان يعرفه علماء البشر بالأمس عن الهداية الفطرية للموجودات الحية كان مقتصراً مثلاً على أن القطة التي هي من الأحياء قد جهزت بالوسائل والأدوات اللازمة لإدامة الحياة ، وجهزت بجهاز خاص لتربية صغارها لغرض بقاء النسل ... أولاً ، وأنها تعرف كيف تستعمل تلك الأدوات والوسائل في حياتها والاستفادة منها ، وكيف تحمل وتضع وبأي صورة تربي صغارها ... ثانياً.
أما علماء اليوم فقد توصلوا إلى أن القطة تعني آلاف الملايين من الخلايا الحية التي تمتاز بخصائص معينة ، اجتمعت كل مجموعة منها لصنع عضو خاص والمهم أن كل واحدة من هذه الخلايا الحية التي لا ترى بالعين المجردة قد جهزت بلوازم إدامة الحياة وكل منها تعرف ـ بفضل الهداية الفطرية ـ الطريق إلى تكاملها والوصول إلى غايتها ، وكما شرح لنا العالم الاختصاصي بمعرفة الخلايا ، فان هذه الخلايا لا تنسى واجبها حتى في خارج بدن الموجود الحي ( أي في المختبرات العلمية ) بل تستمر في أداء وظيفتها بأحسن وجه قرره لها الله تعالى بقلم قضائه.
الجنين المختبري :
قبل سنتين نشرت الجرائد والصحف المحلية خبراً حول توصل البروفسور الايطالي ( دانيل بتروجي ) إلى إيجاد طفل في المختبر من نطفة الرجل والمرأة...
« باريس |١٤ كانون الثاني | وكالة الأنباء الفرنسية ، لقد أعلن
[١] الانسان ذلك المجهول ص ٩٠.