الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٤٠ - حول القضاء والقدر ـ الأطفال اللاشرعيون
سيؤثر في نفس طفلها. إن المرأة التي لا تفهم لاحترام القوانين الالهية التعاليم الدينية معنى ، لا يستغرب منها أن تلد طفلاً مثل الحجاج في فساده وانتهاكه حريم الناس وأرواحهم وأموالهم.
الأمهات العفيفات :
إن من سعادة الرجل وحسن حظه أن تكون أمه عفيفة ، متصفة بالأخلاق الفاضلة. يقول الامام الصادق عليهالسلام : « طوبى لمن كانت أمه عفيفة » [١]
نستنتج من البحوث السابقة : أن أولاد الزنا ليسوا طبيعيين مائة في المائة. ومما لا شك فيه أن الأشخاص المجرمين قد ورثوا العوامل المساعدة على الانحراف من آبائهم. ولكن من الجهة العلمية ليست تلك الانحرافات حتمية في نفوسهم ، ولم تسلبهم الارادة والاختيار ، وبعبارة أخرى فإن كون الطفل ابن زنا ليس علة تامة لشقائه وانحرافه ، فإن ظروف المحيط والعوامل التربوية يمكن أن تعطل العوامل الوراثية وتبدلها بالصفات الحسنة وتهدي صاحبها إلى طريق الخير والصلاح.
المراقبة التربوية :
والإسلام ينظر إلى أولاد الزنا من جهة القابلية التربوية بنفس هذه النظرة ويخضعهم للمراقبة التربوية والإيمانية شأنهم في ذلك شأن الأولاد القانونيين ولذلك فهو يدعوهم كغيرهم إلى التعاليم الخلقية والملكات الطاهرة والإيمان وعبادة الله ، ويقيدهم بالتكاليف الشرعية فيجازي ولد الزنا على أعماله كما يجازي غيره ويعاقب كما يعاقب ، سواء بسواء. يقول الامام الصادق عليهالسلام : « إن ولد الزنا يستعمل ، إن عمل خيراً جزي به وإن عمل شراً جزي به » [٢].
[١] بحار الانوار ج ٢٣|٧٩.
[٢] سفينة البحار مادة ( زنى ) ص ٥٦٠.