مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٨ - الكلام في وجوب الكفارة على الرجل بوطء الحائض وفي مقدراها ، وشرائطها ، وفي مقدارها ، وشرائطها ، وفي فروع ذلك
فلا كفارة على الصبي ولا المجنون [١] ولا الناسي ولا الجاهل بكونها في الحيض [٢] , بل إذا كان جاهلا بالحكم أيضاً [٣] وهو الحرمة وإن كان أحوط. نعم مع الجهل بوجوب الكفارة بعد العلم بالحرمة لا إشكال في الثبوت [٤].
( مسألة ٦ ) : المراد بأول الحيض ثلثة الأول , وبوسطه ثلثة الثاني [٥] , وبآخره الثلث الأخير , فإن كان أيام حيضها ستة فكل ثلث يومان , وان كانت سبعة فكل ثلث يومان وثلث يوم , وهكذا.
______________________________________________________
[١] لاختصاص الأدلة بصورة المعصية المنتفية بالنسبة إليهما , لانتفاء التكليف , لحديث رفع القلم [١] وغيره.
[٢] لأن النسيان والجهل عذران في مخالفة التكليف , فيمنعان عن تحقق المعصية.
[٣] كما هو ظاهر جماعة , حيث اشترطوا في وجوب الكفارة العمد والعلم , منهم : الشيخ في الخلاف , والمحقق في الشرائع , والعلامة في جملة من كتبه , والشهيد في الذكرى , وعن ظاهر الأول : نفي الخلاف فيه. وهو في محله إذا كان مع العذر , أما مع عدمه لكونه عن تقصير فإطلاق الأدلة يقتضي ثبوت الكفارة معه , لتحقق المعصية حينئذ.
[٤] لإطلاق الأدلة.
[٥] كما هو المصرح به في كلام جماعة , وظاهر المشهور. وعن المراسم : « ان الوسط ما بين الخمسة إلى السبعة » ولازمه أنه إذا كان دمها أربعة أيام فليس هناك وسط ولا آخر , وأنه إذا كان سبعة فليس له آخر
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ١١