مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٠ - يحرم عليهما العبادات المروطة او تشريعية ، مع الكلام في ثمرة ذلك
______________________________________________________
يخاف من يصلي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفا » [١]وبأن موضوع الحرمة التشريعية التشريع القلبي لا العمل الجوارحي , وظاهر النصوص كون موضوع الحرمة هو الثاني.
ويمكن الخدش فيما ذكر فان التعبير في أكثر معاقد الإجماع لا يأبى الحمل على الحرمة التشريعية , كما هو كذلك في بيانهم لسائر المحرمات البدعية مثل صوم الوصال ونحوه. فلاحظ. مع ما عرفت من أنه معارض بظاهر بعض معاقد الإجماع , للعلم باتحاد مراد الجميع , وحمل الأول على الثاني أسهل من العكس.
ومنه يظهر حال ظاهر النصوص. ودعوى : أن ظاهرها كون موضوع الحرمة الصلاة مثلا بعنوانها الخاص لا بعنوان البدعة. مندفعة بعدم بلوغ الظهور المذكور حد الاعتناء به , بحيث يكون حجة على الحرمة الذاتية , فإن النهي عن الصلاة للحائض وإن كان بمقتضى الجمود عليه دالا على حرمة الصلاة من حيث كونها صلاة لا من حيث كونها بدعة , لكن إذا ثبت من الخارج تحريم الصلاة لكونها بدعة كان صالحاً لصرف النهي إلى كونه من حيث البدعة , نظير ما لو ورد النهي عن الخمر , والنهي عن شرب المسكر , فإنه لا يلتزم بتحريم الخمر لذاتها ولكونها مسكرا , أو ورد النهي عن السم وعن شرب المضر , فإنه لا يلتزم بحرمة شرب السم من وجهين فلاحظ.
وأما ما اشتمل على التعبير بالاحتياط , فلأجل أنه لا يمكن الأخذ بظاهره ـ من الاحتياط المطلق ـ , دار الأمر بين الحمل على الاحتياط من جهة ـ كما تقدم في الاستدلال ـ وبين حمله على الاحتياط بلحاظ بعض الأحكام , مثل الوطء ودخول المساجد وقراءة العزائم , وليس الأول أولى
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب الوضوء حديث : ١