مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٥ - اذا حدثت التوسطة بعد صلاة الصبح وجب الغسل لما بعدها من الصلوات وكذا لو حدثت قبلها ولم تغتسل لها نسيانا أو عصيانا
لكن يجب لكل ركعتين منها وضوء [١].
( مسألة ٢ ) : إذا حدثت المتوسطة بعد صلاة الفجر
______________________________________________________
الجعفرية وكشف الالتباس ـ على أنه إذا فعلت المستحاضة ما يلزمها من الوضوء والغسل وغيرهما كانت بحكم الطاهرة , وعن المدارك وغيرها : نفي الخلاف فيه. والمصرح به في كلامهم أنها تستبيح كل غاية تتوقف على الطهارة من صلاة وطواف وغيرهما. وهذه الإجماعات هي العمدة , والا فالنصوص قاصرة عن إثبات ذلك. نعم قد يشير إليه بعضها , ففي رواية إسماعيل ابن عبد الخالق عن أبي عبد الله (ع) ـ في حديث ـ : « .. فاذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر , ثمَّ تصلي ركعتين قبل الغداة , ثمَّ تصلي الغداة » [١] , فإنها ظاهرة في الاكتفاء بغسل واحد للنافلة والفريضة.
[١] بناء على ما عرفت من وجوب الوضوء لكل صلاة. ولا ينافيه قولهم : انها إذا فعلت وظيفتها كانت بحكم الطاهر , على أي معنى حمل , لأن من جملة الوظيفة الوضوء لكل صلاة , وهي أعم من الفريضة والنافلة كما عرفت , ولذا حكي عن الموجز وشرحه : الجزم بلزوم تعدد الوضوء للطواف وصلاته. وعن الروض : « ليس للمستحاضة أن تجمع بين صلاتين بوضوء واحد , سواء في ذلك الفرض والنفل , بل لا بد لكل صلاة من وضوء , أما غسلها فللوقت تصلي به ما شاءت من الفرض والنفل أداء وقضاء مع الوضوء لكل صلاة .. » ونحوه كلام غيره.
لكن في الجواهر ـ في حكم المستحاضة بالنسبة إلى صلاة النوافل والقضاء والتحمل ونحو ذلك ـ قال : « ولعل قضية قولهم ـ : انها مع الافعال تكون بحكم الطاهرة ـ جواز ذلك كله من دون تجديد لغسل أو وضوء
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب الاستحاضة حديث : ١٥