مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٢ - يجرم عليها مس كتابة القران
( الثاني ) : يحرم عليها مس اسم الله [١] وصفاته الخاصة , بل غيرها أيضاً إذا كان المراد بها هو الله , وكذا مس أسماء الأنبياء والأئمة [٢] على الأحوط. وكذا مس كتابة القرآن [٣]
______________________________________________________
وإن أنيط التعبد بالأمر الواقعي الشرعي. ولكنه لا يظن منه ذلك , ولا مما تساعده عليه الأدلة. فتأمل جيداً. والله سبحانه أعلم.
[١] كما عن جماعة , منهم : العلامة والشهيدان والمحقق الثاني في جملة من كتبهم. ولم يتعرض له كثير , وكأنه لعدم الدليل عليه , إذ لا دليل على وجوب التعظيم بنحو ينافي المس , ولا على مشاركة الحيض للجنابة في أحكامها ليتعدى منها اليه. وظهور الاتفاق عليه لو سلم لا يصلح لإثباته. وخبر سعيد بن يسار الوارد في المرأة ترى الدم وهي جنب , من قوله (ع) : « وقد أتاها ما هو أعظم من ذلك » [١]ـ مع أنه ضعيف السند ـ غير ظاهر فيما نحن فيه. وما في صحيح ابن فرقد في التعويذ : « تقرؤه وتكتبه ولا تصيبه يدها » [٢]مما لا يمكن الالتزام بعمومه الناشئ من ترك الاستفصال , فيجب حمله على تعويذ بعينه , وإجماله حينئذ ظاهر. والتعدي. من مس المصحف الى المقام للفحوى لا يخلو من تأمل. فالحكم إذاً لا يخلو من إشكال , لو لا موافقته لمرتكزات المتشرعة وكونه مظنة الإجماع. فتأمل.
[٢] الدليل عليه غير ظاهر , كما تقدم في الجنابة. بل هنا أخفى , لقلة المتعرضين له.
[٣] إجماعا صريحاً وظاهراً , حكاه جماعة كثيرة , ولم ينسب الخلاف
[١] الوسائل باب : ٢٢ من أبواب الحيض حديث : ٢
[٢] الوسائل باب : ٣٧ من أبواب الحيض حديث : ١