مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩١ - الناسية لعادتها ترجع الى التمييز ثم الى الروايات ولاترجع لاقاربها
وأما الناسية فترجع إلى التمييز [١] ,
______________________________________________________
السبعة مقيدة له , فيكون الحكم التخيير بين الثلاثة والسبعة والعشرة في كل شهر. وفيه : انه بعد حمل المقيد على أحد الافراد من جهة صراحة النصوص في جواز التحيض بالعشرة والثلاثة , لا يقوى على تقييد المطلق بالإضافة الى ما بينهما من المراتب , فيتعين التخيير بين الثلاثة إلى العشرة في كل شهر , كما عن الصدوق والسيد.
هذا كله في المبتدئة بالمعنى الأخص , أما من لم تستقر لها عادة , فقد يشكل الحكم فيها من جهة خلو النصوص عن التعرض لها. إلا أن يقال : ظهور المرسلة في حصر السنن في ثلاث , يقتضي أن يكون حكمها التحيض بالسبعة , وحينئذ فالجمع بينهما وبين رواية الخزاز يقتضي التخيير بين الثلاثة إلى العشرة كالمبتدئة. ويؤيده ما تقدم في المبتدئة , لبعد التفكيك في السبعة التي في المرسلة , بحملها على التعيين في المضطربة , والتخيير في المبتدئة , ولا سيما وكون المشهور تساويهما في الحكم. فلاحظ.
ومنه يظهر ضعف بقية الأقوال التي أنهاها في كشف اللثام ـ في كل من المبتدئة والمضطربة ـ إلى أربعة عشر قولا , بل أنهاها في خصوص المبتدئة شيخنا الأعظم (ره) في طهارته إلى عشرين قولا , المبتنية على طرح جميع الروايات ـ للمعارضة مع الرجوع إلى الأصل , أو قاعدة الإمكان , أو غيرها من القواعد ـ أو الأخذ ببعضها ـ للترجيح , أو التخيير , أو لضعف سند غيره , أو لدعوى الإجمال في دلالته ـ أو استظهار غير ما ذكرنا. أو غير ذلك. فلاحظ.
[١] إجماعاً , بل نقل الإجماع عليه متكرراً , كذا في المستند. وفي الجواهر : نفى وجدان الخلاف فيه إلا ما عن أبي الصلاح من رجوعها إلى