مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩١ - الكلام في اعتبار التوالي في ايام الثاثة الاول للحيض
في الحكم بكونه حيضاً. والمشهور [١] اعتبروا التوالي في الأيام الثلاثة [٢] , نعم بعد توالي الثلاثة في الأول لا يلزم.
______________________________________________________
مثل أيام الصوم , ولازمه عدم لزوم الاستمرار , وهو خلاف ما يأتي. ( الرابع ) : النهار التام على نحو الموضوعية مع تبعية الليالي , فتكون كأيام الاعتكاف , ولا بد من أن يرى في ثلاثة نهارات تامة , فلا يجتزأ بالليل ولا بالنهار الملفق منهما. ( الخامس ) : النهار التام على نحو الطريقية إلى الساعات النهارية لا مطلق الساعات , فيراد ست وثلاثون ساعة نهارية , فيجزي ثلاث نهارات تامة وملفقة , ولا يجتزأ بالليل. والأخير أقرب. إذ الأولان ـ مع أنهما خلاف الإجماع ـ بعيدان جداً عن ظاهر العبارة المذكورة , والثالث قد عرفت أنه خلاف ما دل على اعتبار التوالي كما يأتي , والرابع وإن كان يناسبه الجمود على نفس التعبير , لكنه لا يناسب وروده مورد التحديد والتقدير , أما الأخير فهو وسط بين الطريقية المحضة والموضوعية كذلك فيناسب تلك الجهتين , فهو المتعين. وعليه جرى الفقهاء في المقام وأمثاله من موارد التقدير , مثل : إقامة العشرة , ومدة الاستبراء والعدد , ومدة الخيار , ونحوها.
[١] كما عن الذكرى والمسالك وشرح المفاتيح , بل في محكي الجامع دعوى اتفاق الكل.
[٢] يعني : توالي الدم ثلاثة أيام في مبدأ الحيض , لا اعتبار التوالي في خصوص الأقل , فلا يعتبر فيما زاد عليه فتكون الأربعة المتفرقة حيضاً كما قد يتراءى من ظاهر العبارة , ولا توالي ثلاثة أيام من أيام الدم مطلقاً ولو كانت في أثنائه ليكون تمام الدم المرئي يوماً ثمَّ ينقطع ثمَّ يرى ثلاثة متوالية حيضا , كما قد يتراءى من بعض العبارات. والعمدة في وجه القول