إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٨٨ - الحكمة (١٥٠)
أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَ يَسْتَكْثِرُ مِنْ طَاعَتِهِ مَا يَحْقِرُهُ(*) مِنْ طَاعَةِ غَيْرِهِ، فَهُوَ عَلَى اَلنَّاسِ طَاعِنٌ، وَ لِنَفْسِهِ مُدَاهِنٌ، اَللَّغْوُ (**) مَعَ اَلْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ اَلذِّكْرِ مَعَ اَلْفُقَرَاءِ، يَحْكُمُ عَلَى غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ، وَ لاَ يَحْكُمُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ، يُرْشِدُ غَيْرَهُ وَ يُغْوِي نَفْسَهُ، فَهُوَ يُطَاعُ وَ يَعْصِي، وَ يَسْتَوْفِي وَ لاَ يُوفِي، وَ يَخْشَى اَلْخَلْقَ فِي غَيْرِ رَبِّهِ وَ لاَ يَخْشَى رَبَّهُ فِي خَلْقِهِ» (*).
(*) و في نسخةٍ (يحقّره).
(**) و في نسخةٍ (اللّهو).
(*) قَالَ الشريف الرضيّ: وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الكِتَابِ إِلّا هَذَا الكَلامُ لَكَفَى بِهِ مَوْعِظَةً نَاجِعَةً، وَ حِكْمَةٌ بَالِغَةً، وَ بَصِيرَةً لِمُبْصِرٍ، وَ عِبْرَةً لِنَاظِرٍ مُفَكِّرٍ.