إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٩٧ - الإعْراب
الحديث [٣]
وَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ لِلْخُصُومَةِ قُحَماً[١]» (*).
الإعْراب
إِنَّ: حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب.
لِلْخُصُومَةِ: اللام: حرف جرّ مبني على الكسر لا محلّ له من الإعراب، الْخُصُومَةِ: اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره، و الجارّ و المجرور متعلّقان بخبر (إِنَّ) مقدّم محذوف.
قُحَماً: اسم (إِنَّ) مؤخّر منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و الثانية للتنوين، و الجملة مقول القول واقع في محلّ نصب مفعول به.
* * *
[١] القُحَمةُ: جمع: قحم: الأمر الشّاق، المهلكة، القحم في الخصومات ما يحمل الإنسان على ما يكرهه، يقال: و للخصومة قحم، أي ما يكره.
(*) قال الشريف الرضيّ: يُرِيدُ بِالْقُحَمِ: المَهَالِكَ لأَنَّهَا تُقْحِمُ أَصْحَابَهَا فِي المَهَالِكِ وَ المَتَالِفِ فِي الأَكْثَرِ، وَ مِنْ ذَلِكَ «قُحْمَةُ الأعْرَابِ»: وَ هُوَ أنْ تُصِيبَهُمُ السَّنَةُ فَتَتَعَرَّقَ أَمْوَالُهُمْ، فَذَلِكَ تَقَحُّمُهَا فِيهِمْ. وَ قِيلَ فِيهِ وَجْهٌ آخَرَ: وَ هُوَ أَنَّهَا تُقْحِمُهُمْ بِلادَ الرِّيفِ، أيْ تُحْوِجُهُمْ إِلَى دُخُولِ الحَضَرِ عِنْدَ مُحُولِ البَدْوِ.