إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٣٠٠ - الإعْراب
الحديث [٥]
وَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَلْإِيمَانَ يَبْدُو لُمْظَةً[١] فِي اَلْقَلْبِ، كُلَّمَا اِزْدَادَ اَلْإِيمَانُ اِزْدَادَتِ اَللُّمْظَةُ» (*).
الإعْراب
إِنَّ: حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب.
الإِيمَانَ: اسم (إِنَّ) منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة.
يَبْدُو: فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمّة المقدّرة على آخره للثقل، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو.
لُمْظَةً: مفعول مطلق[٢] منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و الثانية للتنوين.
فِي: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
الْقَلْبِ: اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و الجارّ و المجرور متعلّقان بنعت
[١] اللُمظَةِ: أي نكتة البياض، اللمظة: اليسير من السمن و نحوه تأخذه بإصبعك، الألمظ من الخيل: ما كان في شفته السّفلى بياض. [المنجد].
و الأظهر أنّ قوله: يبدو لمظة، أي يبدو في القلب كإصبع من السمن كما هو أحد معاني (لمظة)، ثمّ يزداد فينتشر، فإنّ القلب بطبعه أبيض كما في كثير من الأخبار، و لا معنى لظهور نكتة بيضاء على الأبيض، و المقصود أنّ الايمان يبدو في القلب كالبذر فينمو شيئا فشيئا، و لا بدّ من تقويته بما يؤثر في نموّ الإيمان من الأعمال الصالحة، و تزكية النفس من الرّذائل و كسب المعرفة و ذكر الله على كلّ حال، و التجنّب ممّا يمحي الإيمان و يزيله. [الخوئي]
(*) قال الشريف الرضي: وَ اللُّمْظَةُ مِثْلُ النُّكْتَةِ أَوْ نَحْوِهَا مِنَ البَيَاضِ. وَ مِنْهُ قِيلَ: فَرَسٌ أَلْمَظُ، إِذَا كَانَ بِجَحْفَلَتِهِ شَيْءٌ مِنَ البَيَاضِ.
[٢] قال ابن ميثم: و نصب (لمظة) على التمييز فيكون من باب طاب نفساً، و فيه خفاء، و الأظهر أنه مفعول مطلق نوعي بحذف المضاف، أيّ: يبدو بدواً لمظة.