إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٢٧ - الإعْراب
الحكمة [٢٢٩]
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ أَصْبَحَ عَلَى اَلدُّنْيَا حَزِيناً فَقَدْ أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اَللَّهِ سَاخِطاً، وَ مَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَقَدْ أَصْبَحَ يَشْكُو رَبَّهُ، وَ مَنْ أَتَى غَنِيّاً فَتَوَاضَعَ لَهُ لِغِنَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ. وَ مَنْ قَرَأَ اَلْقُرْآنَ فَمَاتَ فَدَخَلَ اَلنَّارَ فَهُوَ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ آيَاتِ اَللَّهِ هُزُواً، وَ مَنْ لَهِجَ[١] قَلْبُهُ بِحُبِّ اَلدُّنْيَا اِلْتَاطَ قَلْبُهُ مِنْهَا بِثَلاَثٍ:
هَمٍّ لاَ يُغِبُّهُ[٢]، وَ حِرْصٍ لاَ يَتْرُكُهُ، وَ أَمَلٍ لاَ يُدْرِكُهُ».
الإعْراب
مَنْ: اسم شرط و جزم مبني على السكون واقع في محلّ رفع مبتدأ.
أَصْبَحَ: فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح الظاهر على آخره، واقع في محلّ جزم فعل الشرط، و اسمه ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو.
عَلَى: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
الدُّنْيَا: اسم مجرور[٣] و علامة جرّه الكسرة المقدّرة على آخره للتعذّر، و الجارّ و المجرور متعلّقان بقوله (حَزِيناً).
حَزِيناً: خبر (أصْبَحَ) منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و الثانية للتنوين.
[١] لَهِجَ: و قد لهج بالشيء بالكسر يلهج لهجاً إذا أغرى به و أولع فيه من اللَّهج بالشيء الوقوع فيه، و هذا الشيء لا يلتاط بقلبي، أي: لا يلصق به. [مجمع البحرين]
[٢] يُغِبُّهُ: أغبّ القوم: جاءهم يوماً و تركهم يوماً. [المنجد]
[٣] أي: على فوت الدنيا، فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه.