إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٣٤٥ - الإعْراب
الحكمة [٢٧٥]
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اِعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اَللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ - وَ إِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ، وَ اِشْتَدَّتْ طَلِبَتُهُ، وَ قَوِيَتْ مَكِيدَتُهُ - أَكْثَرَ مِمَّا سُمِّيَ لَهُ فِي اَلذِّكْرِ اَلْحَكِيمِ، وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ اَلْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ، وَ بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي اَلذِّكْرِ اَلْحَكِيمِ. وَ اَلْعَارِفُ لِهَذَا، اَلْعَامِلُ بِهِ، أَعْظَمُ اَلنَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ. وَ اَلتَّارِكُ لَهُ اَلشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ اَلنَّاسِ شُغُلاً فِي مَضَرَّةٍ. وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى. وَ رُبَّ مُبْتَلًى مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى! فَزِدْ أَيُّهَا اَلْمُسْتَمِعُ(*) فِي شُكْرِكَ، وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ، وَ قِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ».
الإعْراب
اعْلَمُوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأنّ مضارعه من الأفعال الخمسة، و الواو: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ رفع فاعل، و الألف فارقة.
عِلْماً: مفعول مطلق منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و الثانية للتنوين.
يَقِيناً: نعت منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و الثانية للتنوين.
أَنَّ: حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب.
اللهَ: لفظ الجلالة اسم (أَنَّ) منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة.
لَمْ: حرف نفي و جزم و قلب مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
يَجْعَلْ: فعل مضارع مجزوم و علامة جزمه السكون الظاهرة، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو.
(*) و في نسخةٍ (المتسنفع) بدل (المستمع).