إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٣٠٢ - الإعْراب
الحديث [٦]
إِنَّ اَلرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ اَلدَّيْنُ اَلظَّنُونُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ لِمَا مَضَى إِذَا قَبَضَهُ*.
الإعْراب
إِنَّ: حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب.
الرَّجُلَ: اسم (إِنَّ) منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة.
إِذَا: اسم شرط غير جازم مبني على السكون واقع في محلّ نصب مفعول فيه، و هو متعلّق بجواب الشرط.
كَانَ: فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح الظاهر على آخره، و هو فعل الشرط، و الجملة واقعة في محلّ جرّ بالإضافة.
لَهُ: اللام: حرف جرّ مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب، و الهاء: ضمير متصل مبني على الضمّ واقع في محلّ جرّ بحرف الجرّ، و الجارّ و المجرور متعلّقان بخبر (كَانَ) مقدّم محذوف.
الدَّيْنُ: اسم (يكون) مؤخّر مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة.
الظَّنُونُ: نعت مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة.
(*) قال الشريف الرضي: فَالظُنُونُ الَّذِي لا يَعْلَمُ صَاحِبُهُ أَ يَقْبِضُهُ مِنَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ أَمْ لا، فَكَأَنَّهُ الَّذِي يُظَنُّ بِهِ، فَمَرَّةً يَرْجُوهُ وَ مَرَّةً لا يَرْجُوهُ. وَ هَذَا مِنْ أَفْصَحِ الكَلامِ. وَ كَذَلِكَ كُلُّ أَمْرٍ تَطْلُبُهُ وَ لا تَدْرِي عَلَى أَيِّ شَيْءٍ أَنْتَ مِنْهُ فَهُوَ ظَنُونٌ. وَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الأَعْشَى:
مَا يَجْعَلُ الجُدَّ الظَّنُونَ الَّذِي جنّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الْمَاطِرِ
مِثْلَ الفُرَاتِى إِذَا مَا طَمَا يَقْذِفُ بِالْبُوصِيِّ وَ الْمَاهِرِ
وَ الْجُدُّ: البِئْرُ. وَ الظُنُونُ: الَّتِي لا يُعْلَمُ هَلْ فِيهَا مَاءٌ أَمْ لا.