إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٧٤ - الحكمة (٢٠٠)
الحكمة [٢٠٠]
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي صِفَةِ اَلْغَوْغَاءِ[١]: «هُمُ اَلَّذِينَ إِذَا اِجْتَمَعُوا غَلَبُوا، وَ إِذَا تَفَرَّقُوا لَمْ يُعْرَفُوا».
وَ قِيلَ: بَلْ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «هُمُ اَلَّذِينَ إِذَا اِجْتَمَعُوا ضَرُّوا، وَ إِذَا تَفَرَّقُوا نَفَعُوا».
فَقِيلَ: قَدْ عَرَفْنَا مَضَرَّةَ اِجْتِمَاعِهِمْ فَمَا مَنْفَعَةُ اِفْتِرَاقِهِمْ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:
«يَرْجِعُ أَصْحَابُ اَلْمِهَنِ إِلَى مِهْنَتِهِمْ[٢] فَيَنْتَفِعُ اَلنَّاسُ بِهِمْ، كَرُجُوعِ اَلْبَنَّاءِ إِلَى بِنَائِهِ، وَ اَلنَّسَّاجِ إِلَى مَنْسَجِهِ، وَ اَلْخَبَّازِ إِلَى مَخْبَزِهِ».
[١] الغَوْغَاءِ: الجراد حين يخف للطيران أو بعد ما ينبت جناحه، الكثير المختلط من النّاس، السفلة من النّاس و المتسرّعين إلى الشرّ، و العامّة تستعمل الغوغاء للجلبة و اللغط. [المنجد]
[٢] المِهْنَة: الحرفة و الصناعة.