طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣٣٥ - ٦٧٠ السيد حسن الاصفهاني المدرس ١٢١٠-١٢٧٣
حسين صاحب (الفصول) و الحكمة على الفيلسوف الشهير المولى علي النوري و كان في جميع أدواره مقدما على زملائه و اقرانه نظرا لكثرة استعداده و مزيد جده.
و ما ان توفي استاذه صاحب الحاشية حتى جاءت النوبة اليه و عكف طلاب العلم عليه و كان لهم عليه تهافت غريب لما امتاز به من جودة البيان و حسن التقرير و غزارة العلم و التحقيق، و قد خرج من معهد درسه جماعة أصبحوا بعد حين من أفذاذ الطائفة و دراري فلك العلم نذكر منهم على سبيل المثال الامام المجدد الشيرازي السيد الميرزا محمد حسن الشهير، و السيد الميرزا محمد هاشم الچهار سوقي الخوانساري، و الميرزا أبا المعالي الكلباسي، و المولى محمد باقر الفشاركي، و المولى احمد الاصفهانى و غيرهم و من تخرّج هؤلاء و امثالهم عليه يظهر نبوغه. ذكره شيخنا النوري في (دار السلام) فقال: العالم الجليل و الفقيه النبيل قدوة ارباب التحقيق و من اليه كان يشد الرحال من كل فج عميق الخ و ذكره في (خاتمة المستدرك) فقال: السيد الجليل و العالم النبيل الذي اليه انتهت رياسة التدريس في الفقه و الأصول في أصفهان و كانت تشد اليه الرواحل لاستفادة العلوم الشرعية من اطراف البلدان و ما كانت الهجرة إلى العراق لتحصيل العلوم الدينية متعارفة فى طلبة أصفهان و فضلائهم قبل وفاته كتعارفها في غيرهم الخ و هذا ينبيء عن أمر عظيم بحيث كانت به الكفاءة عن علماء النجف و كربلاء و هم يومذاك رجال قلّ نظائرهم و ذكره تلميذه الچهار سوقى المذكور في اجازته لاستاذنا العلم الحجة شيخ الشريعة الاصفهانى و قد رأيتها بخطه فقال: كان استادا كاملا فى الأصول و كان أصوله مركبا من أصول جمع من أساتيذه و هم... الخ و قال في بعض اجاراته أيضا ما لفظه: تلمذت عليه قريبا من عشر سنين و قد كان متصرفا في أكثر مباحث الاصول بتصرفات نفيسة بل الذي أراه أنه كان في حسن السليقة و ادراك متفاهم العرف أقرب الى المطالب من استاذي الاعظم الشيخ مرتضى الانصاري فانه و ان كان أدق نظرا و أكثر تتبعا و أعظم علما منه إلا ان الأمر كما ذكرته و كان اشتغاليا فرجع و كتب مستقلا في اصالة البراءة و بنى عليها الخ و قد ذكرنا ذلك في (الذريعة) ج ٣ ص ١١٤