طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣١٣ - ٦٣٢ الشيخ محمد حسن صاحب (الجواهر) النجفى حدود ١٢٠٢-١٢٦٦
شهد على كرسي درسه باجتهاد أربعة من تلاميذه و هم الميرزا عبد الرحيم النهاوندي، و الشيخ عبد الحسين الطهراني، و المولى علي الكني، و الشيخ عبد اللّه نعمة العاملي.
إلى غير ذلك. قضى المترجم حياته الشريفة على هذا المنوال، و مرض مرضه الاخير فسئل عمن يقوم بمرجعية التقليد بعده فبعث على مثال الفقاهة و التقوى الشيخ المرتضى الأنصاري فقلده الأمر بمحضر أهل الحل و العقد، و توفى كما رأيته بخط بعض تلاميذه في ظهر الأربعاء غرة شعبان (١٢٦٦) و دفن بمقبرته الخاصة جنب مسجده المعروف و هى اليوم ذات قبة عالية تقصد للتبرك و رثاه جماعة من رجال العلم و الأدب منهم تلميذه السيد حسين آل بحر العلوم فقد رثاه بقصيدتين طبعتا في آخر المجلد الأول من (الجواهر) المطبوع فى (١٣١٢) مادة التأريخ من أحديهما قوله (أبكى الجواهر هما فقد نائرها) و أبدع منه التأريخ الذي نظمه حفيده الشيخ عبد الحسين بن الشيخ عبد علي المتوفي (١٣٣٥) و قد كتب على الحجر القاشي المنصوب على مرقده قال رحمه اللّه:
ذا مرقد الحسن الزاكي الذي اندرجت # أسرار أحمد فيه بل سرائره
أودى و مذ أيتم الاسلام أرخه # بين الأنام يتيمات جواهره
إلى غير ذلك من التواريخ الكثيرة و المراثي العديدة، و أنجب ثمانية أولاد أكبرهم الشيخ محمد المعروف بحميد توفي في حياة والده في (١٢٥٠) و له غيره الشيخ ابراهيم و الشيخ باقر و الشيخ حسن و الشيخ حسين و الشيخ عبد الحسن و الشيخ عبد علي و الشيخ موسى، و قد شجرت نسبهم بصورة مفصلة فى كتابى (الظليلة) في أنساب البيوتات الجليلة، و آثاره هامة جليلة أشهرها (جواهر الكلام) في شرح (شرايع الأسلام) و هو من آيات الفقه الجعفري و دراري فلك العلم ملأ صيته الاصقاع و الارجاء و ارتوى من معارفه كبار العلماء. شرع فى تأليفه و هو ابن خمس و عشرين سنة؛ و قد طبع مرارا على ضخامته و ذكرناه بغاية التفصيل في (الذريعة) ج ٥ ص ٢٧٥ و ذكرنا وجود نسخة الأصل منه، و له آثار أخر منها (نجاة العباد) و هى رسالته العملية و هي غامضة، و لذلك كثرت الحواشي و الشروح عليها و له عدة رسائل