منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠٤ - تبصرة
و عندها ملك سابور بن أردشير ثلاثين سنة حتّى قتله اللّه و استودع علم اللّه و نوره و تفصيل حكمته في ذريّته يعقوب بن شمعون و معه الحواريّون من أصحاب عيسى ٧ و عند ذلك ملك بخت نصر مأئة سنة و سبعا و ثمانين سنة، و قتل من اليهود سبعين ألف مقاتل على دم يحيى بن زكريّا و خرّب بيت المقدّس و تفرّقت اليهود في البلدان.
و في سبعة و أربعين سنة من ملكه بعث اللّه عزّ و جلّ العزيز نبيّا إلى أهل القرى الّتي أمات اللّه عزّ و جلّ أهلها ثمّ بعثهم له و كانوا عن قرى شتّى فهربوا فرقا من الموت فنزلوا في جوار عزيز و كانوا مؤمنين و كان عزير يختلف إليهم و يسمع كلامهم و إيمانهم و احبّهم على ذلك، و آخاهم عليه فغاب عنهم يوما واحدا ثمّ أتاهم فوجدهم صرعى موتى فحزن عليهم، و قال أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها تعجّبا منه حيث أصابهم قد ماتوا أجمعين في يوم واحد، فأماته اللّه عزّ و جلّ عند ذلك مأئة عام فلبث «و هى خ ل» فيهم مأئة سنة ثمّ بعثه اللّه و ايّاهم و كانوا مأئة ألف مقاتل ثمّ قتلهم اللّه أجمعين لم يفلت منهم أحد على يدي بخت نصر.
و ملك بعده مهروية بن بخت نصر ستّ عشر سنة و ستّ و عشرين يوما.
و أخذ عند ذلك دانيال و حفر له جبّا في الأرض و طرح فيه دانيال ٧ و أصحابه و شيعته من المؤمنين فالقى عليهم النّيران، فلمّا رأى أنّ النّار ليست تقربهم و لا تحرقهم استودعهم الجبّ و فيه الأسد و السّباع و عذّبهم بكلّ لون من العذاب حتّى خلّصهم اللّه عزّ و جلّ منه و هم الذين ذكرهم اللّه في كتابه العزيز فقال عزّ و جلّ قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ.
فلمّا أراد اللّه أن يقبض دانيال أمره أن يستودع نور اللّه و حكمته مكيخا بن دانيال ففعل.
و عند ذلك ملك هرمز ثلاثة و ستّين «ثلاثين خ ل» سنة و ثلاثة أشهر و أربعة أيّام.
و ملك بعده بهرام ستّة و عشرين سنة.