منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣١ - اللغة
و عراص مغدقة، و رياض ناضرة، و طرق عامرة، لكان قد صغّر قدر الجزاء على حسب ضعف البلاء، و لو كانت الأساس المحمول عليها، و الأحجار المرفوع بها، بين زمرّدة خضراء، و ياقوتة حمراء، و نور و ضياء، لخفّف ذلك مسارعة الشّكّ في الصّدور، و لوضع مجاهدة إبليس عن القلوب، و لنفى معتلج الرّيب من النّاس. و لكنّ اللّه يختبر عباده بأنواع الشّدائد، و يتعبّدهم بألوان المجاهد، و يبتليهم بضروب المكاره، إخراجا للتّكبّر عن قلوبهم، و إسكانا للتّذلّل في نفوسهم، و ليجعل ذلك أبوابا فتحا إلى فضله، و أسبابا ذللا لعفوه.
اللغة
(الذهبان) بالضمّ و الكسر جمع الذهب كاذهاب و ذهوب و (العقيان) بالكسر ذهب ينبت كما في القاموس، و قيل: الذهب الخالص و هو الانسب هنا بملاحظة المعادن و (رام) الشيء روما كقال طلب و (ضامه) ضيما كضاره لفظا و معنى، و في القاموس ضامه حمقه و استضامه انتقصه فهو مضيم و مستضام و الضيم.
و (شابه) شوبا من باب قال خلطه مثل شوب اللبن بالماء فهو مشوب و قولهم ليس فيه شائبة، قال الفيومي ذلك يجوزان يكون مأخوذا من هذا و معناه ليس فيه شيء مختلط به و ان قلّ كما قيل ليس فيه علقة و لا شبهة و أن تكون فاعلة بمعنى مفعولة مثل عيشة راضية هكذا استعمله الفقهاء و لم أجد فيه نصّا، نعم قال الجوهرى الشائبة واحدة الشوائب و هى الأدناس و الأقذار.