منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٠ - المعنى
نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ.
روى في الصافي من الاكمال عن الصادق ٧ و قد ذكر شق فرعون بطون الحوامل في طلب موسى كذلك بني اميّة و بنو العبّاس لما أن وقفوا على أنّ زوال ملك الأمراء و الجبابرة منهم على يد القائم ٧ ناصبونا العداوة و وضعوا سيوفهم في قتل أهل بيت رسول اللّه ٦ و إبادة نسله طمعا في الوصول إلى قتل القائم ٧ فأبي اللّه أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلّا أن يتمّ نوره و لو كره المشركون.
و فيه من الاكمال عن الصادق ٧ في قوله «ليظهره على الدّين كلّه» و اللّه ما نزل تأويلها بعد و لا نزل تأويلها حتى يخرج القائم فاذا خرج القائم ٧ لم يبق كافر باللّه العظيم و لا مشرك بالامام إلا كره خروجه حتّى لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة لقالت يا مؤمن في بطني كافر فاكسرني و اقتله.
و عن الباقر ٧ القائم منّا منصور بالرّعب مؤيّد بالنّصر، تطوى له الأرض و تظهر له الكنوز يبلغ سلطانه المشرق و المغرب و يظهر اللّه دينه على الدّين كلّه فلا يبقى في الأرض خراب إلّا عمر.
(و المتعالى جدّه) قال الطبرسيّ في قوله سبحانه تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً معناه تعالى جلال ربّنا و عظمته عن اتّخاذ الصّاحبة و الولد عن الحسن و مجاهد، و قيل: معناه تعالت صفات اللّه الّتي هي له خصوصا و هي الصفات العالية الّتي ليست للمخلوقين، و قيل: معناه تعالى جدّ ربّنا في صفاته فلا تجوز عليه صفات الأجسام و الأعراض، و قيل: تعالى قدرة ربّنا عن ابن عبّاس و قيل:
تعالى ذكره، و قيل: فعله و أمره، و قيل: علا ملك ربّنا، و قيل: تعالى آلاؤه و نعمه على الخلق، قال الطبرسي: و الجميع يرجع إلى معنى واحد و هو العظمة و الجلال، انتهى.