منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٧ - المعنى
أما أشراط السّاعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب.
و من الكافي عن الصادق ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: من أشراط الساعة أن يفشو الفالج و موت الفجأة.
و من روضة الواعظين عن النّبي ٦ إنّ من أشراط الساعة أن يرفع العلم و يظهر الجهل و يشرب الخمر و يفشو الزّنا و يقلّ الرجال و تكثر النّساء حتّى أنّ الخمسين امرأة فيهنّ واحد من الرجال.
و في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي عن أبيه عن سليمان بن مسلم الخشاب عن عبد اللّه بن جريح المكّي عن عطاء بن أبي رياح عن عبد اللّه بن عبّاس قال: حججنا مع رسول اللّه ٦ حجّة الوداع فأخذ بحلقة باب الكعبة ثمّ أقبل علينا بوجهه فقال ٦: ألا اخبركم بأشراط السّاعة؟ و كان أدنى منه يومئذ سلمان ره فقال:
بلى يا رسول اللّه.
فقال ٦: إنّ من أشراط القيامة إضاعة الصّلوات و اتّباع الشهوات و الميل إلى الأهواء و تعظيم أصحاب المال و بيع الدّين بالدّنيا، فعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه كما يذب الملح في الماء مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيّره، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟
قال ٦: إي و الّذي نفسي بيده إنّ عندها يليهم أمراء جورة و وزراء فسقة و عرفاء ظلمة و امناء خونة، فقال سلمان و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟
قال ٦: إي و الّذي نفسي بيده يا سلمان إنّ عندها يكون المنكر معروفا و المعروف منكرا و يؤتمن الخائن و يخون الأمين و يصدق الكاذب و يكذب الصادق قال سلمان و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟
قال ٦: إي و الّذي نفسي بيده يا سلمان فعندها تكون امارة النساء و مشاورة الاماء و قعود الصبيان على المنابر، و يكون الكذب ظرفا و الزكاة مغرما و الفيء مغنما و يجفو الرجل والديه و يبرء صديقه و يطلع الكوكب المذنب، قال سلمان:
و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟