منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٠ - المعنى
ما قاله الأزهرى.
و (مستسرّ الامّة و معلنها) بصيغة الفاعل يقال استسرّ القمر و خفى و السرّ ما يكتم، و أسررت الحديث إسرارا أخفيته و هو خلاف الاعلان و (مستصعب) مروىّ بفتح العين و كسرها و (شغر برجلها) رفعها و شغر الكلب شغرا من باب نفع رفع إحدى رجليه ليبول، و شغرت المرأة رفعت رجلها للنكاح و شغرتها فعلت بها ذلك يتعدّى و لا يتعدّي.
و (الخطم) بالخاء المعجمة و الطاء المشالة و زان فلس من كلّ طائر منقاره و من كلّ دابة مقدّم أنفه، و خطام البعير معروف و هو ما يوضع في أنفه لينقاد به و جمعه خطم مثل كتاب و كتب سمّى بذلك لأنه يقع في خطمه.
الاعراب
قوله: ما كان للّه اه، قال القطب الراوندي في محكىّ كلامه: ما ههنا نافية، و من في قوله: من مستسرّ الامة، لبيان الجنس أى لم يكن للّه في أهل الأرض ممّن أسرّ دينه أو أعلنه حاجة.
و قال الشارح المعتزلي: إنّها ظرفيّة و من زايدة و لا حاجة لها إلى المتعلّق قال: فلو حذفت لجرّ المستسرّ بدلا من أهل الأرض، و من إذا كانت زايدة لا تتعلّق نحو ما جائنى من أحد انتهى.
و قوله: برجلها، الضمير راجع إلى فتنة لجواز الاضمار قبل الذكر لفظا فقط
المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة الشريفة مسوقة لشرح أقسام الايمان، و قد مضى تحقيق الكلام في بيان معنى الايمان بما لا مزيد عليه في شرح المختار المأة و التاسع، و تلخّص لك ممّا حقّقناه هناك أنّه عبارة عن الاذعان و التّصديق باللّه سبحانه و برسوله